مسائل أربع
الأولى : يحرم قول آمين آخر الحمد ، وقيل : يكره .
الثانية : و ( الضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة واحدة ، وكذا ( الفيل )
و ( الإيلاف )
شرح
أبو الصلاح ( 1 ) ، والمرتضى في المصباح ( 2 ) إلى الوجوب فيهما . وهو ظاهر الصدوق ( 3 ) .
احتج الأولون : بصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا ؟ قال : لا بأس بذلك ( 4 ) .
وبأصالة البراءة .
احتج الصدوق بحسنة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن الله أكرم
بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا
للمنافقين فلا ينبغي تركهما ، فمن تركهما متعمدا فلا صلاة له ( 5 ) . وبالاحتياط .
والجواب : تقدم الصحيح على الحسن مع التعارض . وجاز إضمار الكمال ، كما أضمرتم
الصحة . ويعارض الاحتياط بالبراءة الأصلية .
قال طاب ثراه : يحرم قول آمين آخر الحمد ، وقيل : يكره .
أقول : آمين لفظ وضع للتأمين على الدعاء ، معناه اللهم استجب . وفيه لغتان القصر
والمد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : فصل في صلاة الجمعة ، ص 152 ، س 12 ، قال : " صلى الظهر أربعا كسائر الأيام يقرأ
في الأوليتين بعد الحمد الجمعة وإذا جاءك المنافقون " .
( 2 ) لم أعثر على ما نقله عن السيد .
( 3 ) المقنع : كتاب الصلاة ، ص 45 ، باب 23 ، صلاة الجمعة ، س 13 .
( 4 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 414 ، باب 249 ، القراءة في الجمعة حديث 6 .
( 5 ) التهذيب : ج 3 ، ص 6 ، باب 1 ، العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 16 .
( 6 ) تفسير الكشاف للزمخشري : ج 1 ، ص 17 ، قال وفيه لغتان : " مد ألفه وقصرها " .