شرح
والآخر : الإعادة ، قاله ابن إدريس ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) .
احتج الشيخ : بأنهما سورة واحدة ، فلا يكون فيهما بسملتان ( 3 ) .
أما الأولى : فقد نص الأصحاب على ذلك . قال ابن بابويه : والضحى وألم نشرح سورة
واحدة ، فلا ينفرد إحداهما عن الأخرى ( 4 ) ، وكذا قال المفيد ( 5 ) ، وعلم الهدى ( 6 ) .
ولتحريم القران أو كراهته ، وقد فعله المعصوم ( عليه السلام ) ، وكلاهما لا تقع منه ، روى
زيد الشحام قال : صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة
واحدة ( 7 ) وذلك يدل على الوحدة .
وأما الثانية ، فلأنها ليست آيتين من سورة .
والجواب عن الأولى : المنع من كونهما واحدة ، روى البزنطي في جامعه عن المفضل قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى
ألم نشرح والفيل ولإيلاف قريش ( 8 ) ، وجاز استثنائهما من الحظر والكراهة .
وعن الثانية : لا امتناع أن يكون في السورة الواحدة بسملتان كما في النمل .
واحتج ابن إدريس : بأنها مثبتة بينهما في المصحف ( 9 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال ، ص 46 ، س 5 .
( 2 ) التذكرة : كتاب الصلاة ، البحث الرابع القراءة ، ص 116 ، س 39 ، قال : " الضحى وألم نشرح سورة
واحدة " إلى أن قال ، س 40 ، : " وهل تعاد البسملة بينهما ؟ الأقرب ذلك " .
( 3 ) تقدم ما يدل على ذلك .
( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 200 ، باب 45 ، باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ، ذيل حديث 7 .
( 5 ) لم نعثر على مختارهما .
( 6 ) لم نعثر على مختارهما .
( 7 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 13 ، باب 174 ، ( القران في السورتين في الفريضة ) حديث 4 ، وليس في آخره
لفظ " واحدة " .
( 8 ) مجمع البيان : ج 9 / 10 ، ص 544 ، إلا أنه عن العياشي ، عن المفضل بن صالح .
( 9 ) السرائر : ص 46 ، س 6 ، كتاب الصلاة باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال .