تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وفي ظهرين الجمعة بها وبالمنافقين ، وكذا لو صلى الظهر جمعة على الأظهر . ونوافل النهار إخفات ، ولليل جهر . ويستحب إسماع الإمام من خلفه قرائته ما لم يبلغ العلو ، وكذا الشهادتين .
شرح
احتج الأولون : بوجوه . ( ألف ) : قوله تعالى : ( فاقرءوا ما تيسر منه ) ( 1 ) والأمر للوجوب ، و ( ما ) للعموم ، ولا وجوب في غير الصلاة ، فيجب فيها قراءة كل ما تيسر من القرآن ، خرج ما زاد عن الحمد والسورة بالإجماع ، فيبقى الباقي على أصله عملا بالمقتضي السالم عن معارضة الإجماع . ( ب ) : ما رواه منصور بن حازم : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقرأ في المكتوبة من سورة ولا بأكثر ( 2 ) . ( ج ) : الاحتياط احتج الآخرون : بالأصل ، وبرواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة ( 3 ) . ومثلها رواية الحلبي ( 4 ) ، وهما من الصحاح ، وحملا على الضرورة . قال طاب ثراه : وفي ظهري الجمعة بها وبالمنافقين . وكذا لو صلى الظهر جمعة على الأظهر . أقول : الأظهر بين الأصحاب استحباب السورتين في الجمعة وظهرها . وذهب
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 2 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 314 ، كتاب الصلاة ، باب قراءة القرآن ، حديث 12 . ( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 71 ، باب 8 ، كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها والقراءة فيها ، حديث 27 ، وفيه : " أن فاتحة الكتاب " . ( 4 ) التهذيب : ج 2 ، ص 71 ، باب 8 ، كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها والقراءة فيها ، حديث 29 .