وفي ظهرين الجمعة بها وبالمنافقين ، وكذا لو صلى الظهر جمعة على الأظهر .
ونوافل النهار إخفات ، ولليل جهر . ويستحب إسماع الإمام من خلفه قرائته
ما لم يبلغ العلو ، وكذا الشهادتين .
شرح
احتج الأولون : بوجوه .
( ألف ) : قوله تعالى : ( فاقرءوا ما تيسر منه ) ( 1 ) والأمر للوجوب ، و ( ما )
للعموم ، ولا وجوب في غير الصلاة ، فيجب فيها قراءة كل ما تيسر من القرآن ، خرج
ما زاد عن الحمد والسورة بالإجماع ، فيبقى الباقي على أصله عملا بالمقتضي السالم عن
معارضة الإجماع .
( ب ) : ما رواه منصور بن حازم : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقرأ
في المكتوبة من سورة ولا بأكثر ( 2 ) .
( ج ) : الاحتياط
احتج الآخرون : بالأصل ، وبرواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : سمعته يقول : فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة ( 3 ) .
ومثلها رواية الحلبي ( 4 ) ، وهما من الصحاح ، وحملا على الضرورة .
قال طاب ثراه : وفي ظهري الجمعة بها وبالمنافقين . وكذا لو صلى الظهر جمعة
على الأظهر .
أقول : الأظهر بين الأصحاب استحباب السورتين في الجمعة وظهرها . وذهب
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 2 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 314 ، كتاب الصلاة ، باب قراءة القرآن ، حديث 12 .
( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 71 ، باب 8 ، كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها
والقراءة فيها ، حديث 27 ، وفيه : " أن فاتحة الكتاب " .
( 4 ) التهذيب : ج 2 ، ص 71 ، باب 8 ، كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها
والقراءة فيها ، حديث 29 .