شرح
قال الشاعر :
تباعد مني فطحل إذ دعوته * أمين فزاد الله ما بيننا بعدا ( 1 )
فأتى به قصرا .
وقال الآخر :
يا رب لا تسلبني حبها أبدا * ويرحم الله عبدا قال آمينا ( 2 )
فأتى به مدا .
وهل تبطل الصلاة إذا وقعت في الصلاة ؟ قال أبو الصلاح : لا ، بل يكره ( 3 ) ، والباقون
على الإبطال ، وهو الأصح لوجوه :
( ألف ) : قوله ( عليه السلام ) : ( إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن ) ( 4 ) و ( إنما )
للحصر ، وليس التأمين أحدهما .
( ب ) : إن معناها ( اللهم استجب ) ولو نطق بها أبطل صلاته ، وكذا ما قام مقامها .
( ج ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يفعله ، وإلا لوجب ، لقوله ( عليه السلام ) :
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 5 ) ولم يقل به أحد .
هامش
( 1 ) هامش تفسير الكشاف : ج 1 ، ص 18 ، وفيه : " لجبير كان قد سأل فطحلا الأسدي فأعرض عنه فدعا
عليه " .
( 2 ) هامش تفسير الكشاف : ج 1 ، ص 18 ، " لقيس بن معاذ الملوح مجنون العامرية ، أشتد وجده بها ، فأخذه
أبوه إلى الكعبة ليدعو الله عسى أن يشفيه ، فأخذ بحلقة بابها وقال ذلك " .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتاب الكافي في الفقه ، ولا سائر الكتب الاستدلالية إلا ما حكي في الجواهر عن أبي
الصلاح ، ج 10 ، ص 3 ، فراجع .
( 4 ) صحيح مسلم : ج 1 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب 7 ، تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من
أبا حته ، حديث 33 .
( 5 ) صحيح البخاري : ج 1 ، ص 162 ، كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ،
حديث 3 .