تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
قال الشاعر : تباعد مني فطحل إذ دعوته * أمين فزاد الله ما بيننا بعدا ( 1 ) فأتى به قصرا . وقال الآخر : يا رب لا تسلبني حبها أبدا * ويرحم الله عبدا قال آمينا ( 2 ) فأتى به مدا . وهل تبطل الصلاة إذا وقعت في الصلاة ؟ قال أبو الصلاح : لا ، بل يكره ( 3 ) ، والباقون على الإبطال ، وهو الأصح لوجوه : ( ألف ) : قوله ( عليه السلام ) : ( إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن ) ( 4 ) و ( إنما ) للحصر ، وليس التأمين أحدهما . ( ب ) : إن معناها ( اللهم استجب ) ولو نطق بها أبطل صلاته ، وكذا ما قام مقامها . ( ج ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يفعله ، وإلا لوجب ، لقوله ( عليه السلام ) : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 5 ) ولم يقل به أحد .
هامش
( 1 ) هامش تفسير الكشاف : ج 1 ، ص 18 ، وفيه : " لجبير كان قد سأل فطحلا الأسدي فأعرض عنه فدعا عليه " . ( 2 ) هامش تفسير الكشاف : ج 1 ، ص 18 ، " لقيس بن معاذ الملوح مجنون العامرية ، أشتد وجده بها ، فأخذه أبوه إلى الكعبة ليدعو الله عسى أن يشفيه ، فأخذ بحلقة بابها وقال ذلك " . ( 3 ) لم نعثر عليه في كتاب الكافي في الفقه ، ولا سائر الكتب الاستدلالية إلا ما حكي في الجواهر عن أبي الصلاح ، ج 10 ، ص 3 ، فراجع . ( 4 ) صحيح مسلم : ج 1 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب 7 ، تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من أبا حته ، حديث 33 . ( 5 ) صحيح البخاري : ج 1 ، ص 162 ، كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ، حديث 3 .