شرح
فيتربع في حال قراءته ، ويثني رجليه في حال ركوعه ، ويتورك في حال تشهده .والفرق بين التورك وثني الرجلين ، كون التورك أن يجلس على وركه الأيسر .
وثني الرجلين أن يكون كالمقعى ولا بد أن يرفع دبره عن عقبيه ويجافي فخذيه عن
ظبة ركبتيه ، ويتنحى قدر ما يحاذي وجهه بأقدام ركبتيه وموضع سجوده أفضل .
وهذا التفصيل هو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ومستنده رواية حمران بن أعين عن
أحدهما ( عليهما السلام ) قال : كان أبي ( عليه السلام ) إذا صلى جالسا تربع فإذا
ركع ثنى رجليه ( 2 ) .
ومثلها رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا ؟ قال يضعف ركعتين بركعة ويتربع في
حال قراءته ويثني رجليه في حال ركوعه ( 4 ) .
وقال المصنف في المعتبر : وقيل : لا يثني رجليه إلا حالة السجود ، لأن هيئة
الرجلين لا تختلف في حال القيام والركوع ( 4 ) .
أما التورك حال التشهد ، فإن الروايات خالية من ذكره ، ولكن الشيخ ذكره
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 100 ، كتاب الصلاة ، فصل في ذكر القيام وبيان أحكام ، س 19 .
( 2 ) الفقيه : ج 1 ، ص 238 ، باب 50 ، صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير
وغير ذلك ، حديث 17 .
( 3 ) رواه في التهذيب : ج 2 ، ص 166 ، باب 9 ، تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض
والمسنون ، وما يجوز فيها وما لا يجوز ، حديث 113 ، إلى قوله : ( يضعف ركعتين بركعة ) وفي ساير كتب
الحديث أيضا كذلك . ولكن رواه المحقق في المعتبر كما في المتن بزيادة قوله : " ويتربع في حال قراء ته ويثني
رجليه في حال ركوعه " لاحظ المعتبر ، كتاب الصلاة ، في مسألة : السواك مستحب أمام صلاة الليل ،
ص 133 ، س 22 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، ص 133 ، س 25 .