الثاني : التكبير : وهو ركن في الصلاة ، وصورته : الله أكبر ، مرتبا ، ولا
ينعقد بمعناه ، ولا مع الإخلال ولو بحرف ومع التعذر تكفي الترجمة ، ويجب
التعلم ما أمكن .
والأخرس ينطق بالممكن ، ويعقد قبله بها مع الإشارة .
ويشترط فيها القيام ، ولا يجزئ قاعدا مع القدرة . وللمصلي الخيرة
في تعيينها من السبع .
وسننها : النطق بها على وزن " أفعل " من غير مد ، وإسماع الإمام ،
من خلفه ، وأن يرفع بها المصلي يديه محاذيا وجهه .
الثالث : القيام : وهو ركن مع القدرة ، ولو تعذر الاستقلال اعتمد ، ولو
عجز عن البعض أتى بالممكن ، ولو عجز أصلا صلى قاعدا .
شرح
يحتمل الأول ، لقوله ( عليه السلام ) ( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) ( 1 ) ،
فجعل أول الصلاة ومبدأها التحريم وآخرها التسليم ، والنية سابقة على التكبير أو
مقارنة له ، فلا يكون جزء .
وأيضا فإنها من أفعال القلوب فمع فقدها نحكم بتمام الصلاة ، لا بصحتها ،
فكانت شرطا . ولأنها تتعلق بالصلاة فتكون خارجة ، إذ لو كانت من الصلاة لتعلقت
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في الفقيه : ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب افتتاح الصلاة ، وتحريمها وتحليلها ، ص 23 ،
حديث 1 ، ولفظ الحديث " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير
وتحليلها التسليم " ورواه أصحاب الصحاح والسنن ، لاحظ سنن أبي داود : ج 1 ، ص 16 ، باب فرض
الوضوء حديث 61 ، وفيه " مفتاح الصلاة " وسنن الترمذي : ج 1 ، ص 8 ، أبواب الطهارة ، باب 3 ، ما
جاء أن مفتاح الصلاة الطهور ، حديث 3 ، وفيه " مفتاح الصلاة " : وسنن ابن ماجة : ص 101 ، كتاب
الطهارة ، وسننها ، باب 3 ، مفتاح الصلاة الطهور ، حديث 275 ، وفيه " مفتاح الصلاة " . وسنن الدارمي :
ج 1 ، ص 175 ، باب مفتاح الصلاة الطهور ، وفيه " مفتاح الصلاة " . ومسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 123 و 129