وفي حد ذلك قولان : أصحهما مراعاة التمكن ، ولو وجد القاعد خفة
نهض قائما حتما ، ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا موميا ، وكذا لو عجز
صلى مستلقيا .
ويستحب أن يتربع القاعدة قارئا ، ويثني رجليه راكعا .
شرح
بنفسها . هذا دور .
ويحتمل : كونها جزء ، لأنها مشروطة بالقيام والمقارنة ، فليست على حد باقي
الشروط ، كالستر والطهارة . ولأنها تعد في الواجبات ، فلو لم يكن جزء لما عدت ، كما
لا تعد الطهارة والاستقبال .
وتظهر فائدة الخلاف فيمن نذر أن لا تخل بشرط أو جزء ، ويلحقه حكم ما
يقويه المجتهد .
قال طاب ثراه : وفي حد ذلك قولان : أصحهما مراعاة التمكن .أقول : إنما أخر المصنف القيام عن النية والتحريم . لأنه لا يصير جزاء إلا بهما ،
وعلة الشئ سابقة عليه . وبعض الفقهاء تقدمه عليها . لأنه في حق المختار متقدم
عليهما ، ولا يجوز أن يقع واحد منهما قبله ، فهو شرط في صحتهما ، والشرط متقدم
على المشروط .
وما اختاره المصنف هو المشهور ، ومستنده رواية جميل قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) ما حد المريض الذي يصلي قاعدا ؟ قال : إن الرجل ليوعك ويحرج
ولكنه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 169 ، باب 9 ، تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون وما
يجوز فيها وما لا يجوز حديث 131 ، وفيه " فقال : . . . . ولكن إذا قوي " وقريب منه ما في التهذيب : ج 3 ،
ص 174 ، باب 14 ، صلاة الغريق والمتوحل والمضطر بغير ذلك ، حديث 13 .