شرح
وفي رواية عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) ( 1 ) ذاك
إليه ، هو أعلم بنفسه ( 2 ) .
وقال في المبسوط : وقد روى أصحابنا إذا لم يقدر على القراءة ( 3 ) في جميع الصلاة
قرأ جالسا ( 4 ) .
وروى سليمان بن حفص المروزي قال الفقيه : المريض إنما يصلي قاعدا إذا
صار إلى الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما ( 5 ) .
قوله : وهو ركن ( 6 ) .
اعلم : أن الفقهاء استقرؤوا أفعال الصلاة ، فوجدوا منها أفعالا يبطل الصلاة
بتركها عمدا وسهوا ، وبزيادتها كذلك ، فسموها بالركن ، وركن الشئ جانبه
الأقوى ، ومنه ركن البيت والحائط ، لأنه يحيط بزاويته ويشتمل على حائطين ، وقال
تعالى حاكيا عن لوط ( عليه السلام ) : ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن
شديد ) ( 7 ) .
قال الطبرسي : الركن معتمد البناء بعد الأساس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 14 .
( 2 ) التهذيب : ج 3 ، ص 177 ، باب 14 ، صلاة الغريق والمتوحل والمضطر بغير ذلك ، حديث 12 .
( 3 ) هكذا في الأصل ، ولكن في المبسوط " إذا لم يقدر على القيام " الصحيح .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 100 ، س 17 ، كتاب الصلاة ، فصل في ذكر القيام وبيان أحكامه .
( 5 ) التهذيب : ج 3 ، ص 178 ، حديث 15 ، باب 14 ، صلاة الغريق والمتوحل والمضطر بغير ذلك وفيه :
" ولا يقدر فيها أن يمشي " .
( 6 ) هكذا في جميع النسخ التي عندنا ، من تقديم شرح قول المصنف ( وفي حد ذلك قولان ( انتهى ) . على
شرح قوله : ( وهو ركن ) : ثم إسقاط قوله ( أقول ) عند الشرح .
( 7 ) سورة هود : 80 .
( 8 ) مجمع البيان : ج 5 - 6 ، ص 182 .