شرح
وما لا يكون كذلك فسموه بالفعل ( 1 ) .والمشهور : أن الأركان خمسة : النية ، والتحريمة ، والقيام ، والركون ، والسجدتان
معا ، وعليه المحققون . وهنا للأصحاب ثلاثة أقوال أخر .
( ألف ) : قسم الحسن بن أبي عقيل أفعال الصلاة إلى فرض ، وهو ما إذا أخل به
عمدا وسهوا بطلت صلاته ، وإلى سنة ، وهو ما إذا أخل به عمدا بطلت ، لا سهوا ،
وإلى فضيلة ، وهو ما لا تبطل بتركه مطلقا ، وجعل الأول ، وهو الذي سميناه ركنا
الصلاة بعد دخوله الوقت واستقبال القبلة وتكبيرة الإحرام والركوع والسجود ( 2 )
ولعله نظر إلى كون الاستقبال شرطا ، فكان الركن عنده خمسة ، وأهمل القيام
والنية . وهو ضعيف ، لاشتماله على خروج النية والقيام عن الركنية . ولأن
الاستقبال شرط اختياري ، وقد يصح صلاة من ترك الاستقبال وصلى إلى يمين
القبلة أو يسارها ظانا وقد خرج الوقت ، أو مستدبرا على قول السيد .
( ب ) : قال ابن حمزة : الأركان ستة ( 3 ) ، وأضاف إلى المشهور استقبال القبلة ،
قال العلامة : ولا بأس به ، لبطلان الصلاة بترك الاستقبال ناسيا ( 4 ) .
والجواب : أن البحث عن أفعال الصلاة وتقسيمها إلى الركن وغيره ، وإنما يطلق
على ما يقارنها ويكون داخلا فيها من التحريم إلى التسليم ، لا عن مطلق الواجبات
وإن كانت شرطا ، وإلا لزم أن تعد الطهارة ركنا ، فإنها أقوى في الشرطية
من الاستقبال والوقت ، فإن أحدا لم يقل بصحة صلاة غير المتطهر وإن كان ناسيا ،
و
هامش
( 1 ) أي ما لا يكون ركنا سموه بأفعال الصلاة .
( 2 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الباب الثاني في أفعال الصلاة ، ص 91 ، س 6 ، مع اختلاف يسير في
بعض ألفاظ الكتاب .
( 3 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الباب الثاني في أفعال الصلاة ، ص 91 ، س 5 .
( 4 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الباب الثاني في أفعال الصلاة ، ص 91 ، س 9 .