تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
وما لا يكون كذلك فسموه بالفعل ( 1 ) .والمشهور : أن الأركان خمسة : النية ، والتحريمة ، والقيام ، والركون ، والسجدتان معا ، وعليه المحققون . وهنا للأصحاب ثلاثة أقوال أخر . ( ألف ) : قسم الحسن بن أبي عقيل أفعال الصلاة إلى فرض ، وهو ما إذا أخل به عمدا وسهوا بطلت صلاته ، وإلى سنة ، وهو ما إذا أخل به عمدا بطلت ، لا سهوا ، وإلى فضيلة ، وهو ما لا تبطل بتركه مطلقا ، وجعل الأول ، وهو الذي سميناه ركنا الصلاة بعد دخوله الوقت واستقبال القبلة وتكبيرة الإحرام والركوع والسجود ( 2 ) ولعله نظر إلى كون الاستقبال شرطا ، فكان الركن عنده خمسة ، وأهمل القيام والنية . وهو ضعيف ، لاشتماله على خروج النية والقيام عن الركنية . ولأن الاستقبال شرط اختياري ، وقد يصح صلاة من ترك الاستقبال وصلى إلى يمين القبلة أو يسارها ظانا وقد خرج الوقت ، أو مستدبرا على قول السيد . ( ب ) : قال ابن حمزة : الأركان ستة ( 3 ) ، وأضاف إلى المشهور استقبال القبلة ، قال العلامة : ولا بأس به ، لبطلان الصلاة بترك الاستقبال ناسيا ( 4 ) . والجواب : أن البحث عن أفعال الصلاة وتقسيمها إلى الركن وغيره ، وإنما يطلق على ما يقارنها ويكون داخلا فيها من التحريم إلى التسليم ، لا عن مطلق الواجبات وإن كانت شرطا ، وإلا لزم أن تعد الطهارة ركنا ، فإنها أقوى في الشرطية من الاستقبال والوقت ، فإن أحدا لم يقل بصحة صلاة غير المتطهر وإن كان ناسيا ، و
هامش
( 1 ) أي ما لا يكون ركنا سموه بأفعال الصلاة . ( 2 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الباب الثاني في أفعال الصلاة ، ص 91 ، س 6 ، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الكتاب . ( 3 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الباب الثاني في أفعال الصلاة ، ص 91 ، س 5 . ( 4 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الباب الثاني في أفعال الصلاة ، ص 91 ، س 9 .
المهذب البارع — صفحة 357 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي