والسنة فيه الوقوف على فصوله ، متأنيا في الأذان ، هادرا في الإقامة ،
والفصل بينهما بركعتين ، أو جلسة ، أو سجدة ، أو خطوة . خلا المغرب ،
فإنه لا يفصل بين أذانيها إلا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة .
ويكره الكلام في خلالهما .
والترجيع إلا للإشعار .
شرح
فكان وجود الماهية مع الإخلال بشرطها ، كلا وجودها وتظهر فائدته في مسائل .
( ألف ) : الاعتداد به في فضيلة الصلاة .
( ب ) : اعتباره في الجماعة وجوب أو استحبابا .
( ج ) : استحباب حكايته للسامع إذا كان قريبا ، وعدمه مع عدمه ، لأنه ليس
بأذان ، وإنما يستحب حكاية الأذان .
( د ) : لو نذر الأذان لم يبرء بغير المرتب ، ويجب الكفارة مع تحقق المخالفة .
( ه ) : لو نذر الصلاة بسننها لم يبرء بإيقاعها مع عدم الترتيب في أذانها .
( و ) : عدم سقوط التكليف بإيقاع غير المرتب ، لو قلنا بوجوب على أهل المصر ،
على القول به .
( ز ) : لا يدخل غير المرتب في المؤذنين ، لو نذر أو وقف أو أوصى للمؤذنين .
( ح ) : عدم استحقاقه الجعل ممن قال : من أذن في داري فله درهم .
واعلم : أن المصنف رحمه الله عبر عن الترتيب بالشرطية ( 1 ) ، والشيخ بالوجوب ،
فقال : والواجب فيها قسم واحد ، وهو الترتيب ( 2 ) .
والظاهر أن مراده الشرطية أيضا ، كما قال : وهما واجبان في صلاة الجماعة ،
وفسره في المبسوط فقال : ولو صلى جماعة بغير أذان ولا إقامة ، لم تحصل فضيلة الجماعة
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، في الأذان والإقامة ، ص 165 ، س 6 ، قال : " مسألة : والترتيب شرط " .
( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب الأذان والإقامة وأحكامها وعدد فصولها ، ص 67 ، س 3 ، قال :
" والترتيب واجب في الأذان والإقامة " .