تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
والسنة فيه الوقوف على فصوله ، متأنيا في الأذان ، هادرا في الإقامة ، والفصل بينهما بركعتين ، أو جلسة ، أو سجدة ، أو خطوة . خلا المغرب ، فإنه لا يفصل بين أذانيها إلا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة . ويكره الكلام في خلالهما . والترجيع إلا للإشعار .
شرح
فكان وجود الماهية مع الإخلال بشرطها ، كلا وجودها وتظهر فائدته في مسائل . ( ألف ) : الاعتداد به في فضيلة الصلاة . ( ب ) : اعتباره في الجماعة وجوب أو استحبابا . ( ج ) : استحباب حكايته للسامع إذا كان قريبا ، وعدمه مع عدمه ، لأنه ليس بأذان ، وإنما يستحب حكاية الأذان . ( د ) : لو نذر الأذان لم يبرء بغير المرتب ، ويجب الكفارة مع تحقق المخالفة . ( ه‍ ) : لو نذر الصلاة بسننها لم يبرء بإيقاعها مع عدم الترتيب في أذانها . ( و ) : عدم سقوط التكليف بإيقاع غير المرتب ، لو قلنا بوجوب على أهل المصر ، على القول به . ( ز ) : لا يدخل غير المرتب في المؤذنين ، لو نذر أو وقف أو أوصى للمؤذنين . ( ح ) : عدم استحقاقه الجعل ممن قال : من أذن في داري فله درهم . واعلم : أن المصنف رحمه الله عبر عن الترتيب بالشرطية ( 1 ) ، والشيخ بالوجوب ، فقال : والواجب فيها قسم واحد ، وهو الترتيب ( 2 ) . والظاهر أن مراده الشرطية أيضا ، كما قال : وهما واجبان في صلاة الجماعة ، وفسره في المبسوط فقال : ولو صلى جماعة بغير أذان ولا إقامة ، لم تحصل فضيلة الجماعة
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، في الأذان والإقامة ، ص 165 ، س 6 ، قال : " مسألة : والترتيب شرط " . ( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب الأذان والإقامة وأحكامها وعدد فصولها ، ص 67 ، س 3 ، قال : " والترتيب واجب في الأذان والإقامة " .
المهذب البارع — صفحة 350 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي