شرح
وصرح في النهاية ، والمبسوط بالكراهة ( 1 ) ، وهو اختيار المصنف ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) ،
وهو مذهب أبي علي ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
واحتج الشيخ : على المنع : برواية أبي علي الجبائي ، قال : كنا ، الحديث ، وقد تقدم .
احتج الباقون : بالأصل وبأنها جماعة فتكون مندوبة . والنهي الذي ذكره محمول
على الأذان لا الجماعة ، ويدل عليه حديث زيد عن علي ( عليه السلام ) قال : دخل
رجلان المسجد ، الحديث ، وقد تقدم أيضا .
الثاني : هو ما يسقط فيه الأذان خاصة ، فمواضع .
( ألف ) : سقوطه عن القاضي المؤذن في أول ورده ، ويقيم للبواقي من غير أذان ،
ولو اقتصر على الإقامة في الجميع أجزأه ، ولو جمع بين الأذان والإقامة لكل صلاة كان
أفضل ، فالسقوط رخصة ، ولو قلنا بوجوبه في الصبح والمغرب ، لم يجب هنا فيهما إذا لم
يكونا ، أول الورد .
ويحتمل عدم الوجوب مطلقا ، ويكون مختصا بالأداء دون القضاء ، روى زرارة
هامش
( 1 ) النهاية : ص 118 ، كتاب الصلاة ، باب الجماعة وأحكامها وحكم الإمام والمأمومين ، س 4 ، قال : " وإذا صلى في مسجد جماعة كره أن يصلي دفعة أخرى جماعة تلك الصلاة " انتهى .
وفي المبسوط : ج 1 ، كتاب الصلاة الجماعة ، ص 152 ، س 8 ، قال : مثل عبارة النهاية .
( 2 ) الشرايع : ج 1 ، ص 74 ، كتاب الصلاة ، في الأذان والإقامة ، قال : " ولو صلى الإمام جماعة وجاء
آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية " .
( 3 ) المختلف : ص 153 ، س 10 ، كتاب الصلاة ، الفصل الرابع في صلاة الجماعة ، قال : والأقرب
عندي قول الشيخ في النهاية " .
( 4 ) المختلف : ص 153 ، س 7 ، كتاب الصلاة ، في صلاة الجماعة ، قال : " وقال ابن الجنيد : ولا
بأس بالجمع في المسجد الذي قد جمع فيه صاحبة " .
انتهى .
( 5 ) السرائر : ص 63 ، س 1 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الجماعة وأحكامها ، قال : " وإذا صلى في مسجد جماعة كره أن تصلي جماعة تلك الصلاة " .