والترتيب فيه شرط .
شرح
فيه ، إلا ما يحكي عن أبي علي من تثنية تهليل الإقامة إذا لم يسبق بأذان .
وإنما الخلاف في الروايات ، وهي على أنحاء .
( ألف ) : إنهما اثنان وأربعون ، بجعل التكبير في آخر الأذان كأوله ، ومساواة
الإقامة للأذان . وهو في رواية الحضرمي ( 1 ) ، وكليب الأسدي عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) حين حكي لهما الأذان .
( ب ) : أربع وثلاثون ، بجعل فصول كل منهما مثنى مثنى ، وهو في رواية
صفوان بن مهران عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) .
( ج ) : تسع وعشرون ، بجعل الإقامة مرة مرة إلا التكبير فيها فإنه مثنى مثنى ، وهو
في رواية عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) .
( د ) : خمس وعشرون ، بجعل الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة ، وهو في
رواية معاوية بن وهب عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) .
وقال طاب ثراه : والترتيب فيه شرط .
أقول : معنى شرطية الترتيب في الأذان والإقامة ، الاعتداد بهما ، لأن الشرط هو ما
يتوقف عليه صحة الماهية ، وفقدان الشرط يوجب انتفاء المشروط ، قضية للشرطية .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 60 ، باب 7 ، عدد فصول الأذان والإقامة ووصفهما ، حديث 4 .
( 2 ) وذلك لأنه ( عليه السلام ) لما حكى لهما الأذان ، قال في آخرة : " والإقامة كذلك "
أقول فيزاد
تكبيرتان في آخر الأذان وتكبير في أول الإقامة وتكبيرتان في آخر الإقامة ويزاد أيضا لا إله إلا الله
مرة فهذه سبعة ، فمع خمس وثلاثون فصول الأذان والإقامة يصير المجموع اثنان وأربعون . ولكن لم يظهر وجه
قول الشارح : " يجعل التكبير في آخر الأذان كأوله " فتأمل .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 303 ، كتاب الصلاة ، باب بدء الأذان والإقامة وفضلهما وثوابهما ، حديث 4 .
( 4 ) التهذيب : ج 2 ، ص 61 ، باب 7 ، عدد فصول الأذان والإقامة ووصفهما ، حديث 8 ، نقلا
بالمضمون .
( 5 ) التهذيب : ج 2 ، ص 61 ، باب 7 ، عدد فصول الأذان والإقامة ووصفهما ، حديث 7 .