ولو صلى في مسجد جماعة ، ثم جاء الآخرون ، ولم يؤذنوا ولم يقيموا ما
دامت الصفوف باقية . ولو انفضت أذن الآخرون وأقاموا ، ولو أذن بنية
الانفراد ، ثم أراد الاجتماع استحب له الاستيناف .
وأما كيفيته : فلا يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها ، ويتقدم
في الصبح رخصة ، لكن يعيده بعد دخوله .
شرح
قال طاب ثراه : ولو صلى في مسجد جماعة ، ثم جاء ( 1 ) ، آخرون لم يؤذنوا
ما دامت الصفوف باقية . ولو انفضت أذن الآخرون وأقاموا .
أقول : أشار المصنف إلى موارد السقوط . وهي قسمان .
فمنها : ما يسقط فيه الأذان والإقامة .
ومنها : ما يسقط فيه الأذان خاصة .
فالأول . هذه الصورة ، أعني الجماعة الثانية ، إذا لم تتفرق الأولى بعد الأذان .
وإنما لو تؤذن الثانية لأنهم يدعون [ مدعوون ] بالأذان الأول وقد أجابوا بالحضور
فصاروا كالحاضرين في الجماعة الأولى بعد الأذان ، فإذا جمعوا كذلك جمعوا بغير أذان
ولا إقامة ، وصلوا في ناحية المسجد ، ولا يبدر [ يبدو ] لهم إمام ، ومع تفرق الأولى
يعيدون الأذان وتصير كالمستأنفة .
فهنا أحكام ثلاثة
( ألف ) : أن تكون الصلاة واحدة ، فلو كان حضور الجماعة الثانية لصلاة
غير الأولى ، أذنوا وأقاموا ، وإن كانت الأولى لم تتفرق ، بل وإن كانوا في الصلاة .
( ب ) : أن يصلوا في ناحية المسجد لا في محرابه .
( ج ) : لا يبدر [ يبدو ] لهم إمام ، لئلا تتكرر الصلاة الواحدة . روى حريز ، عن
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في المتن ثم جاء الآخرون " فراجع .