تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولو صلى في مسجد جماعة ، ثم جاء الآخرون ، ولم يؤذنوا ولم يقيموا ما دامت الصفوف باقية . ولو انفضت أذن الآخرون وأقاموا ، ولو أذن بنية الانفراد ، ثم أراد الاجتماع استحب له الاستيناف . وأما كيفيته : فلا يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها ، ويتقدم في الصبح رخصة ، لكن يعيده بعد دخوله .
شرح
قال طاب ثراه : ولو صلى في مسجد جماعة ، ثم جاء ( 1 ) ، آخرون لم يؤذنوا ما دامت الصفوف باقية . ولو انفضت أذن الآخرون وأقاموا . أقول : أشار المصنف إلى موارد السقوط . وهي قسمان . فمنها : ما يسقط فيه الأذان والإقامة . ومنها : ما يسقط فيه الأذان خاصة . فالأول . هذه الصورة ، أعني الجماعة الثانية ، إذا لم تتفرق الأولى بعد الأذان . وإنما لو تؤذن الثانية لأنهم يدعون [ مدعوون ] بالأذان الأول وقد أجابوا بالحضور فصاروا كالحاضرين في الجماعة الأولى بعد الأذان ، فإذا جمعوا كذلك جمعوا بغير أذان ولا إقامة ، وصلوا في ناحية المسجد ، ولا يبدر [ يبدو ] لهم إمام ، ومع تفرق الأولى يعيدون الأذان وتصير كالمستأنفة . فهنا أحكام ثلاثة ( ألف ) : أن تكون الصلاة واحدة ، فلو كان حضور الجماعة الثانية لصلاة غير الأولى ، أذنوا وأقاموا ، وإن كانت الأولى لم تتفرق ، بل وإن كانوا في الصلاة . ( ب ) : أن يصلوا في ناحية المسجد لا في محرابه . ( ج ) : لا يبدر [ يبدو ] لهم إمام ، لئلا تتكرر الصلاة الواحدة . روى حريز ، عن
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في المتن ثم جاء الآخرون " فراجع .