شرح
محمد بن مسلم قال : سألته عن رجل نسي الأذان حتى أقام الصلاة ؟ قال : لا يضره .
ولا تقام الصلاة في المسجد الواحد مرتين . فإن كان في غير مسجد وأتى قوم قد صلوا
فأرادوا أن يجمعوا الصلاة فعلوا ( 1 ) .
وعن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : دخل رجلان المسجد
وقد صلى الناس ، فقال لهما علي ( عليه السلام ) : إن شئتما فليؤم أحد كما صاحبه ، ولا
يؤذن ولا يقيم ( 2 ) .
والمراد بالتفريق ، تفرق الجميع ، فلو بقي بعض في التعقيب ، لم يؤذن الثانية ، لبقاء
حكم الجماعة ببقاء واحد من المصلين فيما لو انفضوا في أثناء الجمعة وبقي واحد .
بشرط أن يكون الباقي مشتغلا بالصلاة وسننها كالتعقيب ، فلو بقيت الجماعة بكمالها
في المسجد مشتغلين بالخياطة مثلا أو بغيرها مما ليس بدعاء ولا تسبيح فقد تفرقوا ،
ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن أبي علي قال : كنا عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر ،
وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذن ، فمنعناه
ودفعناه عن ذلك . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه
أشد المنع . فقلت فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ؟ قال : يقومون في ناحية
المسجد ولا يبدر لهم إمام ( 3 ) .
وهل يختص الحكم بالمسجد أو يشمل كل موضع يجمع فيه الصلاة ؟ الأظهر
هامش
( 1 ) لم نظفر عليه بالرغم من الفحص الشديد عنه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، ص 654 ، حديث 3 ، باب 25 ، سقوط الأذان والإقامة عن من أدرك
الجماعة بعد التسليم قبل أن يتفرقوا لا بعده .
( 3 ) التهذيب : ج 3 ، ص 55 ، باب 3 ، أحكام الجماعة وأقل الجماعة وصفة الإمام ومن يقتدى به
ومن لا يقتدى به ، حديث 102 .