ويكره الصلاة في الحمام ، وبيوت الغائط ، ومبارك الإبل ،
ومساكن النمل ، ومرابط الخيل والبغال والحمير ، وبطون الأودية ، وأرض
السبخة والثلج إذا لم تتمكن جبهة من السجود ، وبين المقابر إلا مع
حائل ، وفي بيوت المجوس والنيران والخمور ، وفي جواد الطرق ، وأن يكون
بين يديه نار مضرمة ، أو مصحف مفتوح ، أو حائط ينز من بالوعة ، ولا
بأس بالبيع والكناس ومرابض الغنم .
شرح
بطلانهما ( 1 ) ولعله استند إلى عموم النص مع ندور الاقتران .
قال : وفي رواية لو صلت حيال الإمام السابق عليها أعادت وحدها ( 2 ) .
قلت : ويؤيد هذه الرواية ، اختصاصها بالنهي ، لوجود المنافي منها . ولأن الترك
المبطل هو المستند إلى فعل المكلف ، وليس هذا مستندا إليه ، ولم يعهد مثله في الشرع ،
لأنا لا نعلم مكلفا يتسلط على إبطال عبادة غيره . أو أن إنسانا يبطل عبادته بوجود
أمر خوطب بتركه غيره .
قال الشيخ : ولو صلت إلى جانب الإمام ، تبطل صلاته وصلاة المأمومين
في الصف دون باقي الصفوف ( 3 ) .
ولعل نظره إلى حصول الحيلولة بالصف الأول .
وفيه نظر : لأن بطلان صلاة الإمام يستلزم بطلان صلاة المأموم ، اللهم إلا
هامش
( 1 ) الدروس : كتاب الصلاة ، ص 28 ، س 2 ، قال : " وعلى المنع ، إلى أن قال : فالأقرب
بطلانها " .
( 2 ) الدروس : كتاب الصلاة ، ص 28 ، س 3 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة ، فصل في ذكر ما يجوز الصلاة فيه من المكان وما لا يجوز ، ص 86 ،
س 19 ، قال : " وإن صلت بجنب الإمام بطلت صلاتها وصلاة الإمام ولا تبطل صلاة المأمومين الذين هم
وراء الصف الأول " .