شرح
لم يجب التأخير عند الشيخ ( 1 ) تحصيلا لفضيلة أول الوقت ، وحذرا من حصول
المسقط اختاره العلامة ( 2 ) ، ويجب مطلقا لجواز الحصول ، عند المرتضى ( 3 ) ،
وسلار ، بناء على أصلهما في أصحاب الأعذار ( 4 ) .( ه ) : قال المصنف في النافع : يجوز الاستتار بكل ما يستر العورة كالحشيش
وورق الشجر ( 5 ) ، وهذه العبارة يعطي جواز الاستتار بالورق مع الاختيار .
وفي الشرايع : ولو لم يجد ثوبا سترهما بما وجده ولو بورق الشجر ( 6 ) ، وكذا العلامة
في كتبه جعل مرتبة الورق عند فقدان الثوب ( 7 ) ، وكذا الشيخ في المبسوط ( 8 ) ، وابن
إدريس ( 9 ) .
والتحقيق : أنه إن فرض من ورق الشجر والحشيش ما يستر به العورة وتتمكن
من الركوع والسجود فيه ، مع أمنه من تمزقه ، جاز اختيارا ، والثوب أفضل ، لزيادة
الاستظهار به . وإن لم يأمن تمزقه وتناثره لم يجز اختيارا .
( و ) : ولو لم يجد ساترا ووجد طينا ، وجب عليه أن يطين عورته . قال الصادق
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل الثالث في الساتر ، ص 84 ، س 11 ، نقلا عن النهاية .
( 2 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل الثالث في الساتر ، ص 84 ، س 12 .
( 3 ) نقله في المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل الثالث في الساتر ، ص 84 ، س 9 .
( 4 ) نقله في المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل الثالث في الساتر ، ص 84 ، س 9 .
( 5 ) نقلناه آنفا في المتن .
( 6 ) الشرايع : ج 1 ، ص 70 ، المقدمة الرابعة في لباس المصلي ، قال في المسألة السابعة : " وإذا لم يجد ثوبا
سترهما بما وجده ولو بورق الشجر " .
( 7 ) التذكرة : ج 1 ، ص 93 ، س 34 ، الفصل الرابع في اللباس ، قال : " فإن وجد ورف الشجر وتمكن
من الستر به ، وجب . وكذا في التحرير ، ص 31 ، س 31 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ، ص 87 ، كتاب الصلاة ، فصل في ستر العورة ، س 9 ، قال : " فأما العريان فإن قدر
على ما يستر به عورته من خرق أورق أو طين يطلي به ، وجب عليه أن يستره " .
( 9 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب القول في البأس المصلي ، ص 55 ، س 32 .