شرح
المؤمن قبله ودبره ، والدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد
سترت العورة ( 1 ) وهو المعتمد .قال العلامة في التحرير : وهل البيضتان من العورة ؟ ، ثم حكى لفظ الرواية ولم
يختر شيئا ( 2 ) ، وفي غيره من كتبه العورة السوئتان ، كمقالة المصنف ( 3 ) .
الثاني : المرأة ، وفيها ثلاثة أقوال .
( ألف ) : الجسد ، دون الرأس ، إلا أن يكون هناك ناظر ليس بمحرم ، وهو قول
أبي علي ( 4 ) .
واحتجاجه : برواية عبد الله بن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس
بالمرأة المسلمة أن تصلي مكشوفة الرأس ( 5 ) وبأصالة الصحة ، وبراءة الذمة من
وجوب الزائد عما وقع عليه الإجماع .
مندفع ، بضعف السند ، والمعارضة بتيقن شغل الذمة ، والاحتياط .
( ب ) : أنه الجسد مع الرأس ، دون الوجه والكفين والقدمين . وهو قول الشيخ
في المبسوط ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 374 ، باب 18 ، باب دخول الحمام وآدابه وسننه ، حديث 9 ، والحديث عن
أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، وصدره قال : " العورة عورتان ، القبل والدبر ، الحديث " .
( 2 ) التحرير : كتاب الصلاة ، المطلب الثالث في ستر العورة ، ص 31 ، س 20 .
( 3 ) التذكرة : كتاب الصلاة ، الفصل الرابع في اللباس ، ص 92 ، س 29 .
وفي المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل الثالث في اللباس ص 83 ، س 6 .
( 4 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل الثالث في اللباس ، ص 83 ، س 10 ، قال : " وقال ابن الجنيد :
لا بأس أن تصلي المرأة الحرة وغيرها وهي مكشوفة الرأس " .
( 5 ) الإستبصار : ج 1 ، باب 228 ، حديث 4 ، وفيه " المسلمة الحرة أن تصلي وهي " .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ، كتبا الصلاة ، فصل في ستر العورة ، ص 87 ، س 17 ، قال : " فأما المرأة الحرة فإنه
يجب عليها ستر رأسها وبدنها من قرنها ، إلى قدمها ، ولا يجب عليها ستر الوجه والكفين وظهور القدمين " .