شرح
الستر من تحت ، قاله الشهيد ( 1 ) وقال العلامة في التذكرة : لو كان على سطح يرى
عورته من أسفل لم تصح صلاته لعدم الستر ، وقال الشافعي : تصح ، لأن الستر إنما
يلزمه من الجهة التي يعتاد النظر منه إليها ، والنظر من الأسفل لا يعتاد ، قال :
والمقدمتان ممنوعتان ( 2 ) .والكلام فيما يجب ستره على المصلي يقع في فصلين .
الأول : الرجل وفي عورته ثلاثة أقوال .
( ألف ) : القبل والدبر ، وهو قول الأكثر .
( ب ) : من السرة إلى الركبة ، وهو مذهب القاضي ( 3 ) ، والتقي ( 4 ) . قال التقي :
ولا يتم ذلك إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق ، ليصح سترها في حال الركوع
والسجود .
( ج ) : القبل والدبر مع التنصيص ، وهو مروي عن الصادق ( عليه السلام ) ، عورة
هامش
( 1 ) الذكرى : ص 141 ، س 31 ، كتاب الصلاة ، الباب الرابع في الستر ، المسألة الرابعة من مسائل
الستر ، قال : " الرابعة . الستر يراعى من الجوانب ومن فوق ، ولا يراعى من تحت ، فلو كان على طرف سطح
يرى عورته من تحته أمكن الاكتفاء لأن الستر إنما يلزم من الجهة التي جرت العادة بالنظر منها وعدمه " .
وإنما نقلنا كلام الشهيد برمته لكي يظهر أن الذي نقله العلامة من قول الشافعي قد استدل به الشهيد
أيضا .
( 2 ) التذكرة : كتاب الصلاة ، الفصل الرابع في اللباس ، ص 94 ، س 29 ، قال : ( ري ) لو كان على سطح " انتهى .
( 3 ) المهذب : باب ستر العورة ، ص 83 ، س 22 ، قال : " فأما عورة الرجال فهي من السرة إلى
الركبتين " .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 139 ، كتاب الصلاة ، س 10 ، قال : " الشرط السادس : ستر العورة شرط في
صحة الصلاة ، وعورة الرجل " إلى آخره .