وقيل يكره في قباء مشدود إلا في الحرب .
شرح
أقول : الجواز مذهب الأكثر . ومستنده الأصل ، ورواية علي بن جعفر عن أخيه
موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن فراش حرير ومثله من الديباج يصلح للرجل
النوم عليه والتكاء والصلاة ؟ قال : يفرشه ويقوم عليه ( 1 ) ولا يسجد عليه .
والمنع للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وكذا حرم الستور المعلقة منه . للاحتياط ، ولعموم
النهي عن الحرير للرجل ، وهو مخصوص باللبس عند المصنف ( 3 ) ، والعلامة ( 4 ) ، عملا
بالأصل السالم عن معارضة كون هذا الاستعمال لبسا ، والتحريم إنما ورد فيه .
قال طاب ثراه : وقيل : يكره في قباء مشدود إلا في الحرب .
أقول : الكراهية مذهب الأكثر . للأصل . وقال صاحب الوسيلة : بالتحريم ( 5 ) ،
وبه قال المفيد : إلا في حال الحرب ، فلا يتمكن من حله ، ويجوز ذلك
للاضطرار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 373 ، باب 17 ، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ، قطعة من
حديث 85 وفيه : " الصلاة عليه " .
( 2 ) لم أعثر على فتواه في المبسوط ، ولكن نقله عنه في الجواهر ، قال : نقلا عن الوسيلة : " وما يحرم عليه
لبسه يحرم فرشه والتدثر به والاتكاء عليه وإسباله سترا ، ثم قال : بل عن المبسوط مثل ذلك أيضا " .
لاحظ
الجواهر . المجلد الثامن من الطبعة الحديثة ، ص 127 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، في لباس المصلي ، ص 150 ، س 20 ، قال : " أما تحريم لبسه للرجال فعليه
علماء الإسلام " .
( 4 ) التذكرة : كتاب الصلاة ، ص 95 ، س 39 ، قال في الفرع السابع من فروع لبس الحرير ما لفظه :
" ( ز ) القرب جواز افتراش الحرير المحض والوقوف عليه والنوم للرجال . لوجود المقتضي ، وهو أصالة
الإباحة السالم عن معارضة النهي المختص باللبس ، لانتفاء اللبس هنا " .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الصلاة ، فصل في بيان ما تجوز فيه الصلاة ، ثم قسم اللباس ثلاثة أقسام ، والثالث
ما لا يجوز فيه الصلاة ، قال : " والقباء المشدود إلا في حال الحراب " .
( 6 ) المقنعة : باب ما لا تجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا تجوز الصلاة فيه من ذلك ، ص 25 ،
س 19 ، قال : " ولا تجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا تجوز الصلاة فيه من ذلك ، ص 25 ،
س 19 ، قال " ولا تجوز لا حدان يصلي وعليه قباء مشدود " إلى آخره .