وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد ، أظهره الجواز مع الكراهية .
شرح
عن لباس الحرير للرجال والنساء ، إلا ما كان من حرير مخلوطا بخز ، لحمته أو سداه
خز أو كتان أو قطن ، وأنما يكر الحرير المحض للرجال والنساء ( 1 ) .
ولا يجوز أن يراد بالكراهة هنا مفهومها الحقيقي ، ليناولها الرجال . ولا الكراهة
والتحريم معا ، لمنع استعمال المشترك في معنييه .
فإن قيل : ورود الرخصة لهن بلبسه يسوغ صلاتهن فيه .
أجاب : بعدم الملازمة ، فإن أكثر الفراء كذلك .
( ج ) : طريقة الاحتياط .
احتج المسوغون : بأصالة الجواز ، وبإطلاق الأمر بالصلاة ، خرج عنه التقييد بالمنع
للرجال فيبقى الإطلاق في حق النساء ثابتا .
وأجابوا : عما تمسك به الصدوق .
أما الرواية الأولى : فظاهرها يقتضي انصرافه إلى الرجل ، لكون السؤال
عن القلنسوة ، وهي من ملابس الرجال .
وأما الثانية : ففي طريقها موسى بن بكر ، وهو واقفي ، وبجواز إرادة المعنيين معا ،
ويصار إليه للضرورة .
قال طاب ثراه : وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد ، أظهره الجواز .
أقول : الجواز مختار الشيخ ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 367 ، باب 17 ، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ، حديث
56 ، وفيه : " من حرير مخطوط " .
( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان وما لا يجوز ، ص 98 ، س
17 ، قال : " ويكره الصلاة فيهما إذا عملا من حرير محض .
( 3 ) الكافي في الفقيه : ص 140 ، كتاب الصلاة ، الشرط الثامن طهارة اللباس ، س 8 ، قال : " ومعفو
عن الصلاة في القلنسوة والتكة والجوارب إلى أن قال : وإن كان نجسا أو حريرا " .