تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد ، أظهره الجواز مع الكراهية .
شرح
عن لباس الحرير للرجال والنساء ، إلا ما كان من حرير مخلوطا بخز ، لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن ، وأنما يكر الحرير المحض للرجال والنساء ( 1 ) . ولا يجوز أن يراد بالكراهة هنا مفهومها الحقيقي ، ليناولها الرجال . ولا الكراهة والتحريم معا ، لمنع استعمال المشترك في معنييه . فإن قيل : ورود الرخصة لهن بلبسه يسوغ صلاتهن فيه . أجاب : بعدم الملازمة ، فإن أكثر الفراء كذلك . ( ج ) : طريقة الاحتياط . احتج المسوغون : بأصالة الجواز ، وبإطلاق الأمر بالصلاة ، خرج عنه التقييد بالمنع للرجال فيبقى الإطلاق في حق النساء ثابتا . وأجابوا : عما تمسك به الصدوق . أما الرواية الأولى : فظاهرها يقتضي انصرافه إلى الرجل ، لكون السؤال عن القلنسوة ، وهي من ملابس الرجال . وأما الثانية : ففي طريقها موسى بن بكر ، وهو واقفي ، وبجواز إرادة المعنيين معا ، ويصار إليه للضرورة . قال طاب ثراه : وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد ، أظهره الجواز . أقول : الجواز مختار الشيخ ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 367 ، باب 17 ، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ، حديث 56 ، وفيه : " من حرير مخطوط " . ( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان وما لا يجوز ، ص 98 ، س 17 ، قال : " ويكره الصلاة فيهما إذا عملا من حرير محض . ( 3 ) الكافي في الفقيه : ص 140 ، كتاب الصلاة ، الشرط الثامن طهارة اللباس ، س 8 ، قال : " ومعفو عن الصلاة في القلنسوة والتكة والجوارب إلى أن قال : وإن كان نجسا أو حريرا " .
المهذب البارع — صفحة 324 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي