وهل يجوز للنساء من غير ضرورة ؟ فيه قولان : أظهرهما الجواز .
شرح
التقية . مع أنه لا دلالة فيها ، لأن الحرام مكروه قطعا .
وما رواه محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله هل
يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض ، أو تكة من وبر
الأرانب ؟ فكتب : لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت
الصلاة فيه إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
وهي ضعيفة باشتمالها على المكاتبة ، فتحمل على التقية ، ولا أعلم قائلا
من الأصحاب بجواز الأرانب والثعالب ، بل الاختلاف في الروايات ، وقد عرفت
المتضمن للجواز ، وأما روايات المنع فكثيرة ، وقد مر بعضها .
قال طاب ثراه : وهل يجوز للنساء من غير ضرورة ؟ فيه قولان : أظهرهما الجواز .
أقول : منع الصدوق من صلاة المرأة في الحرير المحض ( 2 ) ، وأجازه الباقون .
احتج الصدوق : بوجوه .
( ألف ) : ورود النهي مطلقا ، فيتناول المرأة . كرواية محمد بن عبد الجبار قال :
كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض ، أو قلنسوة
ديباج ؟ فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض ( 3 ) .
( ب ) : وروده صريحا . كرواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) أنه سمعه ينهى
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 207 ، باب 11 ، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز الصلاة
فيه من ذلك ، حديث 18 ، وليس فيه لفظ " محض " .
( 2 ) الفقيه : ج 1 ، ص 171 ، باب 39 ، ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب وجميع الأنواع ، قال
بعد نقل حديث 58 ، ما لفظه : " ووردت الرخصة في لبس ذلك ( أي الحرير ) للنساء ولم يرد بجواز صلاتهن
فيه ، فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال والنساء " .
( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 207 ، باب 11 ، ما يجوز الصلاة فيه ، من اللباس والمكان وما لا يجوز الصلاة
فيه من ذلك ، حديث 20 .