وفي الثعالب والأرنب روايتان ، أشهرهما ، المنع .
ولا يجوز الصلاة في الحرير المحض للرجال إلا مع الضرورة ، أو
في الحرب .
شرح
وعن الروايتين : بضعف التمسك بهما .
أما الأولى : فلاشتمالها على تسويغ الصلاة في الفنك ، فتسقط الاحتجاج بها رأسا ،
لأنهم غير قائلين به ، ولجواز حملها على حالة الضرورة .
وأما الثانية : فضعفها من وجهين .
( ألف ) : من مقاتل ، فإنه واقفي خبيث .
( ب ) : أنها مرسلة ، لأن أصلها محمد بن يعقوب ، عن عبد الله بن إسحاق ، عن
مقاتل بن مقاتل ، الخبر .
قال طاب ثراه : وفي الثعالب والأرانب روايتان أشهرهما المنع .
أقول : أما رواية الجواز في الثعالب : فهي ما رواه ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فقال : إذا كانت
ذكية فلا بأس ( 1 ) .
وفي معناها رواية جميل ، عن الحسن بن شهاب ، عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وأما في الأرانب : فما رواه محمد بن إبراهيم قال : كتبت إليه أسأله عن الصلاة في
جلود الأرانب ؟ فكتب مكروهة ( 3 ) وهي مقطوعة ، ومشتملة على المكاتبة ، فتحمل على
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 206 ، باب 11 ، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز الصلاة
فيه من ذلك ، حديث 17 ، وليس في طريق الحديث ( ابن أبي عمير ) .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 367 ، باب 17 ، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ، حديث
59 .
( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 205 ، باب 11 ، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز الصلاة
فيه من ذلك ، حديث 12 .