شرح
ابن إدريس ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ، والعلامة في المختلف ( 3 ) .
احتج : بأن الذمة مشغولة بالصلاة قطعا ، فلا يخرج المكلف عن العهدة إلا بيقين ،
ولم يثبت هنا .
وبما رواه ابن بكير في الموثق قال : سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم أنه
إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله ،
فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك
الصلاة حتى تصلي في غيره مما أحل الله أكله . ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فاحفظ ذلك يا زرارة . فإن كان مما يؤكل لحمه ، فالصلاة في
وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه
الذبح . وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله ، أو حرم عليك أكله ، فالصلاة في
كل شئ منه فاسدة ، ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 4 ) وهو المعتمد .
والجواب : عن حجة الأولين .
أما عن الأول : فإن الأصل يصار عنه للدليل ، وقد بيناه .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب القول في لباس المصلي ، ص 56 ، س 13 ، قال : " فعلى هذا لا يجوز
الصلاة في السمور والسنجاب والفنك والثعالب والأرنب " . إلى آخره .
( 2 ) المراسم : ذكر أحكام ما يصلى فيه ، ص 63 ، س 9 ، قال : " فأما اللباس فعلى ثلاثة أضرب ، إلى
أن قال : ومنه ما تحرم الصلاة فيه ، فجعل الصلاة في السمور والفنك والسنجاب منه " .
( 3 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل الثالث في اللباس ، ص 79 ، س 18 ، قال : وكذا أطلق السيد
المرتضى في الجمل ، فقال : ولا يجوز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، وكذا ابن زهرة " إلى أن قال س 22 : " والوجه
عندي المنع " .
( 4 ) التهذيب : ج 2 ، ص 209 ، باب 11 ، في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس ، حديث 26 ، وفيه " كل شئ منه فاسدة لا تقبل " .