شرح
( ب ) : الصحة ، وهو مذهب المرتضى ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، واختاره
المصنف ( 3 ) ، والعلامة في المختلف ( 4 ) .
احتج الشيخ : بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل
صلى إلى غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ؟ قال : إن كان
متوجها فيما بين المشرق والمغرب ، فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم . وإن كان
متوجها إلى دبر القبلة ، فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة ( 5 ) .
ورد بوجهين :
( ألف ) : ضعف السند .
( ب ) : كونه غير دال على محل النزاع ، لأن قوله : ( فليقطع ، ثم يحول وجهه ، إلى
القبلة ) ) تؤذن بكونه في الوقت ولا نزاع فيه .
احتج الآخرون : بأنه امتثل المأمور به ، فيخرج عن العهدة ، أما الأولى : فلكونه
مخاطبا بما في ظنه ، أما الثانية : فلأن الأمر للإجزاء .
فإن قيل : تلزمكم مثل هذا في الوقت .
قلنا : فرق بين الصورتين فإنه في الوقت إنما تخرج عن العهدة بالظن مع استمراره ،
هامش
( 1 ) الناصريات ، ص 17 ، س 28 ، كتاب الصلاة ، مسألة 80 قال : " فإن علم بعد مضي وقتها فلا
إعادة عليه " .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب القبلة وكيفية التوجه إليها ، ص 42 ، س 13 ، قال : " فإن كان قد
خرج الوقت فلا إعادة عليه على الصحيح من المذهب " .
( 3 ) المعتبر : في القبلة ، ص 146 ، س 21 ، قال : " ولا كذا لو خرج وقته " .
( 4 ) المختلف : في القبلة ، ص 78 ، س 13 ، قال : " وإن كان قد صلى إلى المشرق أو المغرب أو مستدبرا
أعاد في الوقت لا خارجه " .
( 5 ) التهذيب : ج 2 ، ص 48 ، حديث 27 ، وفيه : " على القبلة " .