تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
( ب ) : الصحة ، وهو مذهب المرتضى ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، واختاره المصنف ( 3 ) ، والعلامة في المختلف ( 4 ) . احتج الشيخ : بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل صلى إلى غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ؟ قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب ، فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم . وإن كان متوجها إلى دبر القبلة ، فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة ( 5 ) . ورد بوجهين : ( ألف ) : ضعف السند . ( ب ) : كونه غير دال على محل النزاع ، لأن قوله : ( فليقطع ، ثم يحول وجهه ، إلى القبلة ) ) تؤذن بكونه في الوقت ولا نزاع فيه . احتج الآخرون : بأنه امتثل المأمور به ، فيخرج عن العهدة ، أما الأولى : فلكونه مخاطبا بما في ظنه ، أما الثانية : فلأن الأمر للإجزاء . فإن قيل : تلزمكم مثل هذا في الوقت . قلنا : فرق بين الصورتين فإنه في الوقت إنما تخرج عن العهدة بالظن مع استمراره ،
هامش
( 1 ) الناصريات ، ص 17 ، س 28 ، كتاب الصلاة ، مسألة 80 قال : " فإن علم بعد مضي وقتها فلا إعادة عليه " . ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب القبلة وكيفية التوجه إليها ، ص 42 ، س 13 ، قال : " فإن كان قد خرج الوقت فلا إعادة عليه على الصحيح من المذهب " . ( 3 ) المعتبر : في القبلة ، ص 146 ، س 21 ، قال : " ولا كذا لو خرج وقته " . ( 4 ) المختلف : في القبلة ، ص 78 ، س 13 ، قال : " وإن كان قد صلى إلى المشرق أو المغرب أو مستدبرا أعاد في الوقت لا خارجه " . ( 5 ) التهذيب : ج 2 ، ص 48 ، حديث 27 ، وفيه : " على القبلة " .