وكذا لو استدبر القبلة . وقيل : يعيد وإن خرج الوقت . ولا يصلي الفريضة
على الراحلة اختيارا . ويرخص في النافلة سفرا ، حيث توجهت الراحلة .
شرح
وأما الجواب عن الثالث : فقد مر في أثناء البحث .
وهذا كله مبني على أن استقبال أهل العراقي إلى الحرم لا إلى الكعبة . وليس
ذلك بمعتمد ، بل الوجه الاستقبال إلى جهة الكعبة إذا علمت أو غلب الظن مع عدم
الطريق إلى العلم ، سواء كان في المسجد أو خارجه فيسقط حينئذ اعتبار التياسر ،
والتعويل في استقبال الحرم إنما هو على أخبار آحاد ضعيفة ، وبتقدير أن يجمع جامع
بين هذا المذهب وبين التياسر ، يكون ورود الإشكال عليه أتم ، وبالله العصمة
والتوفيق أنه ولي الإجابة . هذا آخر رسالة المصنف قدس الله روحه .
واعلم : أن غير المصنف أجاب عن هذا الإشكال ، بمنع الحصر . لأن حاصل
السؤال : إن التياسر إما إلى القبلة فيكون واجبا لا مستحبا . وإما عنها فيكون حراما .
والجواب : بمنع الحصر ، بل نقول : التياسر فيها ، وجاز اختصاص بعض جهات
القبلة بمزيد الفضيلة على بعض ، أو حصول الاستظهار بالتوسط بسبب الانحراف .
قال طاب ثراه : وكذا لو استدبر ( 1 ) ، وقيل : يعيد وإن خرج الوقت .
أقول : يريد لو تبين صلاته إلى دبر القبلة وقد خرج الوقت ، هل يعيد ؟ فيه قولان :
( ألف ) : الإعادة ، قاله الشيخ ( 2 ) ، وهو اختيار العلامة في أكثر كتبه . ( 3 )
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في المتن " وكذا لو استدبر القبلة " فراجع .
( 2 ) النهاية كتاب الصلاة ، باب معرفة القبلة وأحكامها ، ص 64 ، س 4 ، قال : " وقد رويت رواية أنه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ، ثم علم بعد خروج الوقت ، وجب عليه إعادة الصلاة . وهذا هو الأحوط وعليه العمل " .
( 3 ) التذكرة : كتاب الصلاة ، البحث الثالث في المستقبل ، ص 103 ، س 18 ، قال : " فإن كان قد
استدبر أعاد الصلاة ، سواء كان الوقت باقيا أو لا " .
وفي القواعد : كتاب الصلاة ، المطلب الثالث في المستقبل ، ص 276 ، س 6 ، قال : " ولو بان الاستدبار أعاد مطلقا " .