تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وقيل : يستلقي ويصلي موميا إلى البيت المعمور . ويتوجه أهل كل إقليم إلى سمت الركن الذي يليهم . فأهل المشرق يجعلون المشرق إلى المنكب الأيسر ، والمغرب إلى الأيمن ، والجدي خلف المنكب الأيمن ، والشمس عند الزوال محاذية لطرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف .
شرح
الجماعة متوجه إلى جزء منه . ( ج ) : ما رواه عبد الله بن محمد الحجال ، عن بعض رجاله ، عن الصادق ( عليه السلام ) إن الله جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ( 1 ) . وهي مرسلة ، والثاني : مندفع بالاكتفاء بالجهة ومعارض بقصر الحرم عن أهل الدنيا ، فإنه يلزم خروج أكثرهم عن سمته ، وإذا جعل المناط الجهة سقط الإلزام ، ودعوى الإجماع ممنوع .قال طاب ثراه : وقيل يستلقي ويصلي موميا إلى البيت المعمور . أقول : تكره الفريضة على سطح الكعبة ، كما تكره في جوفها ، لاستلزام استدبار القبلة . فلو صلى على سطحها صلى قائما مبرزا بين يديه شيئا يكون مستقبلا له حالة قيامه وسجوده ، ولو لم يبرز بين يديه منها شيئا أصلا ، كانت صلاته باطلة . وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والخلاف ( 3 ) ، والصدوق في كتا ب من لا يحضره الفقيه : يصلي مستلقيا علي قفاه متوجها إلى البيت المعمور . ويعرف ب‍ ( الضراح )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 44 ، باب القبلة ، حديث 7 ، وفيه " ما رواه عبيد الله بن محمد " . ( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، با ب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان وما لا يجوز ، ص 101 ، س 4 ، قال : " ومتى اضطر الإنسان إلى الصلاة فوق الكعبة ، فليستلق على قفاه " إلى آخره . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 146 ، كتاب الصلاة ، مسألة 188 . ( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 178 ، باب 42 ، القبلة ، ذيل حديث 2 ، قال : " ومن كان فوق الكعبة وحضرت الصلاة اضطجع وأومئ برأسه . . " .