وقيل : يستلقي ويصلي موميا إلى البيت المعمور .
ويتوجه أهل كل إقليم إلى سمت الركن الذي يليهم . فأهل المشرق
يجعلون المشرق إلى المنكب الأيسر ، والمغرب إلى الأيمن ، والجدي خلف المنكب
الأيمن ، والشمس عند الزوال محاذية لطرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف .
شرح
الجماعة متوجه إلى جزء منه .
( ج ) : ما رواه عبد الله بن محمد الحجال ، عن بعض رجاله ، عن الصادق
( عليه السلام ) إن الله جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل
الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ( 1 ) .
وهي مرسلة ، والثاني : مندفع بالاكتفاء بالجهة ومعارض بقصر الحرم عن أهل
الدنيا ، فإنه يلزم خروج أكثرهم عن سمته ، وإذا جعل المناط الجهة سقط الإلزام ،
ودعوى الإجماع ممنوع .قال طاب ثراه : وقيل يستلقي ويصلي موميا إلى البيت المعمور .
أقول : تكره الفريضة على سطح الكعبة ، كما تكره في جوفها ، لاستلزام استدبار
القبلة . فلو صلى على سطحها صلى قائما مبرزا بين يديه شيئا يكون مستقبلا له حالة
قيامه وسجوده ، ولو لم يبرز بين يديه منها شيئا أصلا ، كانت صلاته باطلة .
وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والخلاف ( 3 ) ، والصدوق في كتا ب من لا يحضره
الفقيه : يصلي مستلقيا علي قفاه متوجها إلى البيت المعمور . ويعرف ب ( الضراح )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 44 ، باب القبلة ، حديث 7 ، وفيه " ما رواه عبيد الله بن محمد " .
( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، با ب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان وما لا يجوز ، ص 101 ، س 4 ،
قال : " ومتى اضطر الإنسان إلى الصلاة فوق الكعبة ، فليستلق على قفاه " إلى آخره .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 146 ، كتاب الصلاة ، مسألة 188 .
( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 178 ، باب 42 ، القبلة ، ذيل حديث 2 ، قال : " ومن كان فوق الكعبة
وحضرت الصلاة اضطجع وأومئ برأسه . . " .