شرح
بالضاد المعجمة المضمومة ، وهو في السماء الثالثة ، وقيل : في الرابعة بإزاء البيت ،
بحيث لو سقط لوقع على سطحه . وبه قال القاضي ( 1 ) إن لم يتمكن من النزول ،
وإلا فعليه أن ينزل ، وقال ابن إدريس ( 2 ) ، والمصنف ( 3 ) ، والعلامة ( 4 ) : بل يصلي
قائما .
فالحاصل أن في المسألة ثلاثة أقوال :
( ألف ) : الاستلقاء مطلقا ، موميا إلى الضراح ، وهو اختيار الشيخ ( 5 ) ، واستدل
بالإجماع ، وبرواية عبد السلام عن الرضا ( عليه السلام ) في الذي تدركه الصلاة وهو
فوق الكعبة ؟ فقال : ( إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه
ويقصد بقلبه إلى القبلة في السماء البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض
عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك ( 6 ) .
وأجيب : بضعف السند ، فلا يعارض الأحكام القطعية الدالة على وجوب القيام
والركوع مع المكنة .
هامش
( 1 ) المهذب : ص 85 ، س 16 ، باب القبلة ، قال " ومن كان على سطح الكعبة فعليه أن ينزل
ويتوجه إليها ، فإن لم يتمكن من ذلك لضرورة استلقى على ظهره ونظر إلى السماء وصلى إليها " .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة : ص 58 ، س 20 ، قال : " ومن اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة ، فليقم قائما
عليها ويصلي "
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، المقدمة الثالثة في القبلة ، ص 145 ، س 3 ، قال : " وما ذكره في المبسوط
حسن ، ويلزم منه وجوب أن يصلي قائما على السطح " .
( 4 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل الثاني في القبلة ص 77 ، س 6 ، قال بعد نقل قول ابن إدريس :
" أنه يصلي قائما ، وهو الحق عندي " .
( 5 ) النهاية : ص 101 ، س 4 .
( 6 ) الكافي : ج 3 ، كتاب الصلاة ، باب الصلاة في الكعبة وفوقها ، ص 392 ، حديث 21 ، مع
اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث .