وقيل : يستحب التياسر لأهل الشرق عن سمتهم قليلا ، وهو بناء على
أن توجههم إلى الحرم .
وإذا فقد العلم بالجهة والظن ، صلى القريضة إلى أربع جهات ،
ومع الضرورة أو ضيق الوقت يصلي إلى أي جهة شاء ، ومن ترك
الاستقبال عمدا ، ولو كان ظانا أو ناسيا وتبين الخطأ لم يعد ما
كان بين المشرق والمغرب ، ويعيد الظان ما صلاه إلى المشرق والمغرب في
وقته ، لا ما خرج وقته .
شرح
( ب ) : القيام وإبراز قليل بين يديه يكون مستقبلا له ، وهو اختيار ابن
إدريس ( 1 ) لقوله تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) ( 2 ) ، هو عام . ولأن
القيام شرط في الصلاة وركن فيها ، فلا يصح مع عدمه اختيارا . ولأن التوجه إنما هو
إلى جهة الكعبة وهو حاصل لمن صلى فوقها ، كما لو صلى على جبل أبي قبيس أو
جبل حراء ، أو سافلا ، كما لو صلى في سرداب .
( ج ) : التفصيل . وهو الإيماء مع الاستلقاء ، إذا لم يتمكن من النزول وإلا فعليه
أن ينزل ويصلي قائما ، وهو اختيار القاضي ( 3 ) ووجهه أنه جمع بين القولين .
وتضعيفه ما مر .
قال طاب ثراه : وقيل يستحب التياسر لأهل الشرق عن سمتهم قليلا ، وهو بناء
على أن توجههم إلى الحرم .
أقول : هنا مذهبان .
هامش
( 1 ) نقدم آنفا .
( 2 ) سورة البقرة : 144 .
( 3 ) تقدم آنفا .