تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وقيل : يستحب التياسر لأهل الشرق عن سمتهم قليلا ، وهو بناء على أن توجههم إلى الحرم . وإذا فقد العلم بالجهة والظن ، صلى القريضة إلى أربع جهات ، ومع الضرورة أو ضيق الوقت يصلي إلى أي جهة شاء ، ومن ترك الاستقبال عمدا ، ولو كان ظانا أو ناسيا وتبين الخطأ لم يعد ما كان بين المشرق والمغرب ، ويعيد الظان ما صلاه إلى المشرق والمغرب في وقته ، لا ما خرج وقته .
شرح
( ب ) : القيام وإبراز قليل بين يديه يكون مستقبلا له ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) لقوله تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) ( 2 ) ، هو عام . ولأن القيام شرط في الصلاة وركن فيها ، فلا يصح مع عدمه اختيارا . ولأن التوجه إنما هو إلى جهة الكعبة وهو حاصل لمن صلى فوقها ، كما لو صلى على جبل أبي قبيس أو جبل حراء ، أو سافلا ، كما لو صلى في سرداب . ( ج ) : التفصيل . وهو الإيماء مع الاستلقاء ، إذا لم يتمكن من النزول وإلا فعليه أن ينزل ويصلي قائما ، وهو اختيار القاضي ( 3 ) ووجهه أنه جمع بين القولين . وتضعيفه ما مر . قال طاب ثراه : وقيل يستحب التياسر لأهل الشرق عن سمتهم قليلا ، وهو بناء على أن توجههم إلى الحرم . أقول : هنا مذهبان .
هامش
( 1 ) نقدم آنفا . ( 2 ) سورة البقرة : 144 . ( 3 ) تقدم آنفا .