شرح
( ألف ) : قوله تعالى : ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) . ( 1 )
( ب ) : الاحتياط . فإن من استقبل الكعبة ، استقبل المسجد والحرم ، فيخرج
عن العهدة بيقين ، بخلاف المتوجه إلى المسجد أو الحرم .
( ج ) : ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : متى
صرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الكعبة ؟ قال : بعد رجوعه من بدر ( 2 ) .
الثاني : إنها الكعبة لمن كان في المسجد ، وهو لمن كان في الحرم ، وهو لمن نأى
عنه . اختاره الشيخان ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، والقاضي ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وابن
زهرة ( 7 ) .
والدليل وجوه :
( ألف ) : الإجماع .
( ب ) : لو وجب التوجه إلى عين الكعبة ، لزم بطلان الصف الطويل
خلف الإمام ، لصغرها ، بخلاف الحرم فإنه لطوله يمكن أن يكون كل واحد من
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 97 .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 43 ، باب 5 القبلة ، حديث 3 .
( 3 ) أي المفيد في المقنعة : باب القبلة ، ص 14 ، س 21 ، قال : " القبلة هي الكعبة " إلى أن قال : ثم المسجد قبلة من نأى عنه " والطوسي في النهاية ، كتاب الصلاة : باب معرفة القبلة وأحكامها ص 62 ، س 18 ، قال : " والقبلة
هي الكعبة ، وهي قبلة من كان في المسجد الحرام فمن خرج من المسجد الحرام كان قبلة المسجد إذا كان
في الحرم ، فإن نأى عن الحرم كان فرضه التوجه إلى الحرم " .
( 4 ) المراسم : كتاب الصلاة ، ذكر معرفة القبلة ، ص 60 .
( 5 ) المهذب : باب القبلة ، ص 84 ، س 12 ، قال : " فكل من شاهد الكعبة " انتهى .
( 6 ) المختلف : في القبلة : ص 76 ، س 25 ، قال : " وهو ( أي مذهب الشيخين ) اختيار ابن حمزة وابن
زهرة " .
( 7 ) المختلف : في القبلة : ص 76 ، س 25 ، قال : " وهو ( أي مذهب الشيخين ) اختيار ابن حمزة وابن
زهرة " .