الثالثة
في القبلة
وهي : الكعبة مع الإمكان ، وإلا فجهتها وإن بعد .
وقيل : هي قبلة لأهل المسجد الحرام ، والمسجد قبلة من صلى
في الحرم ، والحرم قبلة أهل الدنيا . وفيه ضعف . ولو صلى في وسطها استقبل
أي جدرانها شاء ولو صلى على سطحها ، أبر زبين يديه شيئا منها ولو كان قليلا .
شرح
وبأن الصلاة تجب بدخول الوقت إجماعا ، ومع فعلها تسقط عن الذمة قطعا ، ولا
يقين بالسقوط مع التقدم ، فيجب عليه فعل ما تقطع بالبراءة معه .
وأجابوا عن الرواية : بضعف السند . قال العلامة في المختلف : إسماعيل بن رياح
لا تحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فهي صحيحة ، ويتعين العمل بمضمونها ، وإلا فلا ( 1 )
وعن الثاني : بأنه قادر على العلم بالاستظهار بالصبر . قال أبو علي : ليس للشاك
يوم الغيم ولا غيره أن يصلي إلا عند تيقنه بالوقت ، وصلاته في آخر الوقت
مع التيقن خير من صلاته في أوله مع الشك ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وقيل : هي قبلة لأهل المسجد ( 3 ) ، والمسجد قبلة من صلى
في الحرم ، والحرم قبلة أهل الدنيا وفيه ضعف .
أقول : استقبال القبلة ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الصلاة ، ص 74 ، س 26 ، قال : " واعلم أن الرواية التي ذكرها الشيخ ، في
طريقها إسماعيل بن رياح " إلى آخره .
( 2 ) المختلف : كتاب الصلاة ، ص 73 ، س 36 .
( 3 ) هكذا في الأصل : ولكن في المتن " هي قبلة لأهل المسجد الحرام " .