شرح
أقول : إذا صلى الإنسان قبل دخول الوقت ، فإن فرغ من جميعها قبل دخول
الوقت ، يبطل إجماعا . وإن دخل الوقت وهو متلبس ، فهل تصح صلاته أم لا ؟ .
التحقيق أن نقول : شروعه فيها قبل الدخول لا يخلو إما أن يكون عادما أو ناسيا أو
جاهلا ، أو ظانا فالمسائل أربع :
( ألف ) : العامد . ويجب عليه الإعادة بالإجماع ، ولو تقدم بالتحريمة خاصة .
وكلام الشيخ في النهاية يوهم الصحة ، حيث قال : من صلى ( 1 ) قبل الوقت عامدا أو
ناسيا ، ثم علم بعد ذلك ، وجب عليه إعادة الصلاة ، فإن كان في الصلاة ولم يفرغ
منها بعد ، ثم دخل وقتها أجزأت عنه ( 2 ) . لكن تفصيله راجع إلى الناسي ، فتصريحه
بالبطلان في العامد في باقي كتبه .
( ب ) : الناسي : وبالصحة قال الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وهو مذهب التقي ( 4 ) ،
وظاهر القاضي ( 5 ) .
وبالبطلان قال السيد ( 6 ) ، وهو مذهب القديمين ( 7 ) ، واختاره المصنف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية : " من صلى الفرض قبل دخول الوقت " فراجع .
( 2 ) النهاية : ص 62 ، س 8 ، باب أوقات الصلاة .
( 3 ) النهاية : باب أوقات الصلاة ، ص 62 ، س 9 ، قال : " فإن كان في الصلاة لم يفرغ منها بعد ، ثم
دخل وقتها فقد أجزأت عنه " .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 138 ، الشرط الثالث ، س 3 ، قال : وإن كان جاهلا به ، أو ساهيا عنه فإن
دخل الوقت وهو في شئ منها فهي تجزية .
( 5 ) المختلف : كتاب الصلاة ص 74 ، س 1 ، قال : والظاهر من كلام ابن البراج ( أي صحة
الصلاة ) ثم قال : وقال السيد المرتضى لا تصح صلاته ، وهو منصوص ابن أبي عقيل ، والظاهر من كلام
ابن الجنيد ، وهو الأقوى " .
( 6 ) المختلف : كتاب الصلاة ص 74 ، س 1 ، قال : والظاهر من كلام ابن البراج ( أي صحة
الصلاة ) ثم قال : وقال السيد المرتضى لا تصح صلاته ، وهو منصوص ابن أبي عقيل ، والظاهر من كلام
ابن الجنيد ، وهو الأقوى " .
( 7 ) المختلف : كتاب الصلاة ص 74 ، س 1 ، قال : والظاهر من كلام ابن البراج ( أي صحة
الصلاة ) ثم قال : وقال السيد المرتضى لا تصح صلاته ، وهو منصوص ابن أبي عقيل ، والظاهر من كلام
ابن الجنيد ، وهو الأقوى " .
( 8 ) الشرايع : ج 1 ، ص 64 ، المقدمة الثانية في المواقيت ، قال في القرع الثالث من أحكام المواقيت :
" ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة " .