تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
أقول : إذا صلى الإنسان قبل دخول الوقت ، فإن فرغ من جميعها قبل دخول الوقت ، يبطل إجماعا . وإن دخل الوقت وهو متلبس ، فهل تصح صلاته أم لا ؟ . التحقيق أن نقول : شروعه فيها قبل الدخول لا يخلو إما أن يكون عادما أو ناسيا أو جاهلا ، أو ظانا فالمسائل أربع : ( ألف ) : العامد . ويجب عليه الإعادة بالإجماع ، ولو تقدم بالتحريمة خاصة . وكلام الشيخ في النهاية يوهم الصحة ، حيث قال : من صلى ( 1 ) قبل الوقت عامدا أو ناسيا ، ثم علم بعد ذلك ، وجب عليه إعادة الصلاة ، فإن كان في الصلاة ولم يفرغ منها بعد ، ثم دخل وقتها أجزأت عنه ( 2 ) . لكن تفصيله راجع إلى الناسي ، فتصريحه بالبطلان في العامد في باقي كتبه . ( ب ) : الناسي : وبالصحة قال الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وهو مذهب التقي ( 4 ) ، وظاهر القاضي ( 5 ) . وبالبطلان قال السيد ( 6 ) ، وهو مذهب القديمين ( 7 ) ، واختاره المصنف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية : " من صلى الفرض قبل دخول الوقت " فراجع . ( 2 ) النهاية : ص 62 ، س 8 ، باب أوقات الصلاة . ( 3 ) النهاية : باب أوقات الصلاة ، ص 62 ، س 9 ، قال : " فإن كان في الصلاة لم يفرغ منها بعد ، ثم دخل وقتها فقد أجزأت عنه " . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 138 ، الشرط الثالث ، س 3 ، قال : وإن كان جاهلا به ، أو ساهيا عنه فإن دخل الوقت وهو في شئ منها فهي تجزية . ( 5 ) المختلف : كتاب الصلاة ص 74 ، س 1 ، قال : والظاهر من كلام ابن البراج ( أي صحة الصلاة ) ثم قال : وقال السيد المرتضى لا تصح صلاته ، وهو منصوص ابن أبي عقيل ، والظاهر من كلام ابن الجنيد ، وهو الأقوى " . ( 6 ) المختلف : كتاب الصلاة ص 74 ، س 1 ، قال : والظاهر من كلام ابن البراج ( أي صحة الصلاة ) ثم قال : وقال السيد المرتضى لا تصح صلاته ، وهو منصوص ابن أبي عقيل ، والظاهر من كلام ابن الجنيد ، وهو الأقوى " . ( 7 ) المختلف : كتاب الصلاة ص 74 ، س 1 ، قال : والظاهر من كلام ابن البراج ( أي صحة الصلاة ) ثم قال : وقال السيد المرتضى لا تصح صلاته ، وهو منصوص ابن أبي عقيل ، والظاهر من كلام ابن الجنيد ، وهو الأقوى " . ( 8 ) الشرايع : ج 1 ، ص 64 ، المقدمة الثانية في المواقيت ، قال في القرع الثالث من أحكام المواقيت : " ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة " .