ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ، أولاهن بالتراب على الأظهر .
شرح
على جواز الاستعمال بعد الدباغ ، ولا دليل على جوازه قبله .
وأجيب : بالمنع نفي الدليل ، وسيأتي .
( ب ) : الإباحة مذهب المصنف ( 1 ) ، والعلامة ( 2 ) ، لأنه مذكى ، والتذكية
مطهرة . ولما رواه سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : أما لحوم
السباع من الطير والدواب فإنا نكرهه . وأما الجلود ، فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا منها
شيئا تصلون فيه ( 3 ) .
وتسويغ الركوب مطلقا ، يستلزم تسويغه من غير دبغ ، وتسويغ غير الركوب ما
عدا اللبس حالة الصلاة .
قال طاب ثراه : ويغسل الإناء من الولوغ ( 4 ) ثلاثا ، أولاهن بالتراب على الأظهر .
أقول : التحقيق أن الإناء ينقسم إلى قسمين :
الأول : ما يراعى فيه العدد إجماعا ، وهو إناء الولوغ ، أعني ولوغ الكلب . والنظر
فيه يقع في أمور .
( ألف ) : العدد . والمشهور أنه ثلاث ، وبالسبع قال أبو علي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 129 ، س 27 ، كتاب الطهارة ، في حكم الجلود وطهرها بالدباغ وعدمه ، قال :
" البحث الثالث . ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا ذبح جاز استعماله وإن لم يدبغ " . انتهى
( 2 ) المختلف : كتاب الطهارة ، في الأواني والجلود ، ص 65 ، س 10 ، قال : مسألة جلد ما يؤكل
لحمه من الحيوان الطاهر في حياته كالسباع يطهر بالتذكية ، ويجوز استعماله قبل الدبغ على كراهية ، وقال
الشيخ والسيد المرتضى رحمهما الله تعالى : إنه لا يجوز استعماله قبل الدبغ " .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ، ص 79 ، باب 2 الذبائح والأطعمة ، وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث
73 ، وفيه " لحوم السباع والسباع من الطير . . لا تلبسوا شيئا منها " .
( 4 ) هكذا في الأصل : ولكن في المتن " من ولوغ الكلب " فراجع .
( 5 ) المختلف : ص 63 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، س 29 ، قال : " وقال ابن الجنيد يغسل سبع مرات " .