وفي المفضض قولان : أشبههما الكراهية .
وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم ، أو بملاقاة
نجاسة . ولا يستعمل من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى .
شرح
قال طاب ثراه : وفي المفضض قولان : أشبههما الكراهية .
أقول : هنا ثلاثة أقوال :
( ألف ) : لم يفرق الشيخ في الخلاف بين كونها فضة أو مفضضة . وقال :
يكره ( 1 ) ، والظاهر أن مراده التحريم .
( ب ) : قال في المبسوط : بوجوب اجتناب موضع الفضة ، واستعمال ما
عداه ( 2 ) ، واختاره فخر المحققين لأنه لولا ذلك لزم إباحة آنية الذهب والفضة .
ولصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يشرب
الرجل في القدح المفضض ، وأعزل فاك عن موضع الفضة ( 3 ) . والأمر للوجوب ( 4 ) .
( ج ) : كراهية المفضض . وهو مذهب المصنف ( 5 ) .
واحتج الشيخ : على فتوى الخلاف : برواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 7 ، كتاب الطهارة ، مسألة 15 ، قال : " يكره استعمال أواني الذهب والفضة ،
وكذلك المفضض منها " .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 13 ، كتاب الطهارة ، باب حكم الأواني والأوعية والظروف إذا حصل فيها
نجاسة ، س 17 ، قال : " والمفضض لا يجوز أن يشرب أو يؤكل من المواضع ، ويستعمل غير ذلك .
المواضع " .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ، ص 91 ، باب 2 الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث 127 ،
وفيه " وإعزال فمك " .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ، ص 32 ، كتاب الطهارة ، كلام في الآنية ، س 23 ، قال بعد نقل كلام
الشيخ في المبسوط : " وهو الأصح عندي ، وإلا لزم جواز استعمال الذهب والفضة " ، إلى قوله : " والأمر للوجوب " .
( 5 ) المعتبر : ص 126 ، س 24 ، كتاب الطهارة ، في أحكام الأواني ، قال : " وأما المفضض ففيه
قولان : إلى أن قال : س 25 ، والوجه الكراهية " .