تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وفي المفضض قولان : أشبههما الكراهية . وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم ، أو بملاقاة نجاسة . ولا يستعمل من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى .
شرح
قال طاب ثراه : وفي المفضض قولان : أشبههما الكراهية . أقول : هنا ثلاثة أقوال : ( ألف ) : لم يفرق الشيخ في الخلاف بين كونها فضة أو مفضضة . وقال : يكره ( 1 ) ، والظاهر أن مراده التحريم . ( ب ) : قال في المبسوط : بوجوب اجتناب موضع الفضة ، واستعمال ما عداه ( 2 ) ، واختاره فخر المحققين لأنه لولا ذلك لزم إباحة آنية الذهب والفضة . ولصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض ، وأعزل فاك عن موضع الفضة ( 3 ) . والأمر للوجوب ( 4 ) . ( ج ) : كراهية المفضض . وهو مذهب المصنف ( 5 ) . واحتج الشيخ : على فتوى الخلاف : برواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 7 ، كتاب الطهارة ، مسألة 15 ، قال : " يكره استعمال أواني الذهب والفضة ، وكذلك المفضض منها " . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 13 ، كتاب الطهارة ، باب حكم الأواني والأوعية والظروف إذا حصل فيها نجاسة ، س 17 ، قال : " والمفضض لا يجوز أن يشرب أو يؤكل من المواضع ، ويستعمل غير ذلك . المواضع " . ( 3 ) التهذيب : ج 9 ، ص 91 ، باب 2 الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث 127 ، وفيه " وإعزال فمك " . ( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ، ص 32 ، كتاب الطهارة ، كلام في الآنية ، س 23 ، قال بعد نقل كلام الشيخ في المبسوط : " وهو الأصح عندي ، وإلا لزم جواز استعمال الذهب والفضة " ، إلى قوله : " والأمر للوجوب " . ( 5 ) المعتبر : ص 126 ، س 24 ، كتاب الطهارة ، في أحكام الأواني ، قال : " وأما المفضض ففيه قولان : إلى أن قال : س 25 ، والوجه الكراهية " .