شرح
بعيدا ، يقربه كون الخبر حكاية حال ، وحكاية الحال لا توجب العموم ( 1 ) .
تنبيه
بل تطهر الأرض إذا نجست بأحد أمور أربعة :
( ألف ) : إجراء الماء الجاري عليها حتى يستهلك النجاسة .
( ب ) : وقوع الغيث عليها ، كذلك .
( ج ) : إلقاء كر عليها دفعة مع زوال عين النجاسة عنها .
( د ) : طلوع الشمس عليها حتى تجف بها .
قال المصنف : أو تغسل بماء يغمرها ، فتجري إلى موضع آخر ، فيكون ما إنتهى إليه نجسا ( 2 )
وفيه إشكال . إلا أن تكون الأرض حجرا صلدا ، أو الملقى عليها كرا . لأن المطهر
بالغسل ، إنما هو ما يمكن انفصال الماء المغسول به عن المحل المغسول .
وهنا طريق آخر إلى تطهيرها . وهو اقتلاع النجاسة من الأرض وإزالة عينها منها ،
كما تلقى النجاسة وما يكتنفها من الدبس أو السمن الجامدين . وكذا تطيينها بالطين
الطاهر الثخين الذي لا تصل النجاسة من باطنه المجاور لها إلى ظاهره ، وتستعمل الطاهر .
وهذان الطريقان ليسا بمطهرين في الحقيقة ، بل مسوغان للانتفاع بالأرض . وكذا
لو جعل منها موضع محصور كالحوض وجعل فيه من الماء ما يكون قدره كرا فصاعدا ، ثم
يرفع الطين من الأرض ، ليقع الماء الكثير على الأرض النجسة ، فيطهرها . وهذا حيلة
تسقط كلفة الإتيان بالكر في حوض ، ويقتصر على تحصيل الماء واجتماعه
على الأرض ولو في دفعات .
هامش
( 1 ) الاحتمالات المذكورة إلى قوله : " لا توجب العموم " من كلام العلامة في المختلف ، راجع
ص 62 ، س 35 .
( 2 ) المعتبر : ص 125 ، س 2 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، مع اختلاف يسير في العبارة .