تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
بعيدا ، يقربه كون الخبر حكاية حال ، وحكاية الحال لا توجب العموم ( 1 ) . تنبيه بل تطهر الأرض إذا نجست بأحد أمور أربعة : ( ألف ) : إجراء الماء الجاري عليها حتى يستهلك النجاسة . ( ب ) : وقوع الغيث عليها ، كذلك . ( ج ) : إلقاء كر عليها دفعة مع زوال عين النجاسة عنها . ( د ) : طلوع الشمس عليها حتى تجف بها . قال المصنف : أو تغسل بماء يغمرها ، فتجري إلى موضع آخر ، فيكون ما إنتهى إليه نجسا ( 2 ) وفيه إشكال . إلا أن تكون الأرض حجرا صلدا ، أو الملقى عليها كرا . لأن المطهر بالغسل ، إنما هو ما يمكن انفصال الماء المغسول به عن المحل المغسول . وهنا طريق آخر إلى تطهيرها . وهو اقتلاع النجاسة من الأرض وإزالة عينها منها ، كما تلقى النجاسة وما يكتنفها من الدبس أو السمن الجامدين . وكذا تطيينها بالطين الطاهر الثخين الذي لا تصل النجاسة من باطنه المجاور لها إلى ظاهره ، وتستعمل الطاهر . وهذان الطريقان ليسا بمطهرين في الحقيقة ، بل مسوغان للانتفاع بالأرض . وكذا لو جعل منها موضع محصور كالحوض وجعل فيه من الماء ما يكون قدره كرا فصاعدا ، ثم يرفع الطين من الأرض ، ليقع الماء الكثير على الأرض النجسة ، فيطهرها . وهذا حيلة تسقط كلفة الإتيان بالكر في حوض ، ويقتصر على تحصيل الماء واجتماعه على الأرض ولو في دفعات .
هامش
( 1 ) الاحتمالات المذكورة إلى قوله : " لا توجب العموم " من كلام العلامة في المختلف ، راجع ص 62 ، س 35 . ( 2 ) المعتبر : ص 125 ، س 2 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، مع اختلاف يسير في العبارة .