ويكره مما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ على الأشبه ، وكذا يكره من
أواني الخمر ما كان خشبا أو قرعا .
شرح
قال : لا تأكلوا في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة ( 1 ) .
واحتج المصنف بأن قدح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انكسر ، فاتخذ مكان
الشعب سلسلة من فضة ( 2 ) .
وبرواية بريد عن الصادق ( عليه السلام ) أنه كره الشرب في آنية الفضة ،
وفي القداح المفضضة ( 3 ) .
والجواب : المراد بالكراهية : التحريم .
قال طاب ثراه : ويكره مما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ على الأشبه .
أقول : هنا مذهبان :
( ألف ) : التحريم حتى الدباغ . قال الشيخ ( 4 ) ، والمرتضى ( 5 ) ، لوقوع الإجماع
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ، ص 90 ، باب 2 الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث 121 ،
وفيه " لا تأكل " .
( 2 ) المعتبر : ص 127 ، س 11 ، كتاب الطهارة ، في أحكام الأواني ، قال : " روي أنه كان النبي
( صلى الله عليه وآله ) قصعة لها حلقة من فضة " .
وفي عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 62 ، حديث 183 ، راجع هامشه .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ، باب 2 الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث 122 ،
وليس منه لفظ : " آنية " .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 82 ، كتاب الصلاة ، فصل فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ، س 18 ، قال :
" وما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده ذكي أو لم يذك دبغ أو لم يدبغ ، ويجوز استعماله ولبسه في غير الصلاة إذا ذكي ودبغ " إلى آخره .
( 5 ) المختلف : كتاب الطهارة ، في الأواني والجلود ، ص 65 ، س 10 ، قال : " مسألة جلد ما لا يؤكل
لحمه من الحيوان الطاهر في حياته كالسباع يطهر بالتذكية ، ويجوز استعماله قبل الدبغ على كراهية ، وقال
الشيخ والسيد المرتضى رحمهما الله تعالى : أنه لا يجوز استعماله قبل الدبغ " .