وقيل في الذنوب : يلقي على الأرض النجسة بالبول ، أنها تطهرها ، مع
بقاء ذلك الماء على طهارته .
ويلحق بذلك النظر في الأواني ، ويحرم منها استعمال الأواني الذهب
والفضة في الأمر كل وغيره ،
شرح
( د ) : ظاهر أبي علي : اشتراط طهارة الأرض ويبوستها ، حيث قال : لو وطئ برجله أو
ما هو وقائها نجاسة ، ثم وطئ بعدها على أرض طاهرة يابسة طهر ما مست النجاسة
برجله والوقاء ، ولو مسحها حتى يذهب عين النجاسة وأثرها بغير ماء أجزأه إذا كان
ما مسحها به طاهرا ( 1 ) .
وهو حسن . ولو كانت الأرض نجسة وهي يابسة ، فالنجاسة حكمية ، كالبول
اليابس ، أو رطبة ومشى عليها حتى زالت العين ، ومشى بعد ذلك على أرض طاهرة
خطوات ، أو الخمسة عشر ذراعا ، فالأقرب الطهارة .
قال طاب ثراه : وقيل في الذنوب يلقى على الأرض النجسة بالبول ، أنها تطهرها ،
مع بقاء ذلك الماء على طهارته .
أقول : إذا نجست الأرض بالبول وألقي عليها ماء قليل ، كما لو ألقي عليها ذنوب ،
وهو الدلو من الماء ، ولم يتغير ذلك الماء بالبول هل تطهر ؟ قال الشيخ : نعم ( 2 ) ، محتجا
بما رواه أنس ، قال : جاء أعرابي فبال في طابقة المسجد ، فزجره الناس ، فنهاهم النبي
( صلى الله عليه وآله ) . فلما قضى بوله أمر بذنوب ( 3 ) من الماء فأهريق عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، ص 124 ، س 18 ، ولم نعثر على ما نقله من أبي
علي من التحديد بخمسة عشر ذراعا .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 92 ، س 17 ، كتاب الصلاة ، فصل في حكم الثواب والبدن والأرض إذا
أصابته نجاسة وكيفية تطهيره .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ، ص 171 ، باب الذل مع النون . وفي حديث بول الأعرابي في المسجد
" فأمر بذنوب من ماء فأريق عليه " الذنوب الدلو العظيمة . وقيل : لا تسمى ذنوبا إلا إذا كان فيه ماء .
( 4 ) صحيح مسلم : ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب 30 ، وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا
حصلت في المسجد ، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها ، حديث 99 .