شرح
أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( 1 ) ، ولأن المقتضي للطهارة هناك زوال
عين النجاسة بالشمس عن محل بغير تطهيره ، وهو ثابت هنا .
ومنع الراوندي من التعدي ، واحتج باختصار النص بهذه الثلاثة . فيقتصر
عليها . استنادا إلى أن الطهارة حكم شرعي ، فيقف على الدلالة الشرعية . وبأصالة
بقاء النجاسة .
وأجيب : بمنع الاختصاص ، فإن رواية أبي بكر ( 2 ) عامة ، والأصل مخالف للدليل .
وقال العلامة : بسريان الحكم إلى ما يشابهها في عدم النقل عادة ، من النباتات
والثمار على الأشجار . الضابط : كل ما لا تنقل عادة . وما كان منقولا بالعادة لا يطهر
بها إلا البارية والحصير ، اقتصارا على المتيقن ، وتحفظا من الاشتمار المفضي إلى
التهاون بالنجاسة ، حذرا من الوقوع فيما يكره .
وكان فخر المحققين قدس الله روحه : يرى عموم الحكم للنباتات وإن انفصلت ،
كالخشب والآلات المتخذة من النبات . ويؤيده قوله في رواية الحضرمي ( ما أشرقت
عليه الشمس ) ، لكن التمسك به ضعيف .
فروع
( ألف ) : يلحق بالأرض ، مجاورها إذا اتصل بها ، كالطين الموضوع عليها تطيينا ،
أو على السطح . كذا الجص المثبت بإزاء الحائط ، حكمه حكم البناء ، وكذا المطين
به ، وكذا القير على الحوض والحائط . ويلحق بالأبنية مشابهها وما اتصل بها مما لا
ينقل عادة كالأخصاص ( 3 ) ، والأخشاب المستدخلة في البناء ، والأجنحة ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 273 ، حديث 91 ، باب 62 ، تطهير الثياب وغيرها من النجاسات .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 273 ، حديث 91 ، باب 62 ، تطهير الثياب وغيرها من النجاسات .
( 3 ) الحض بالضم والتشديد : البيت من القصب . والجمع أخصاص ، مثل قفل وأقفال ، ومنه
الحديث . الحض لمن إليه القمط يعني شدا لحبل ، مجمع البحرين : ج 4 ، ص 168 .