شرح
مقطوعة ، فجاز أن يكون المسؤول غير معصوم ، فلا حجة فيها .
وعن الثالث : معارضته بأصالة براءة الذمة من وجوب التجنب ، وأصالة صحة
الصلاة ، وعموم إباحة الإذن ، لقوله ( عليه السلام ) : ( جعلت لي الأرض مسجد أو
طهورا ، أينما أدركتني الصلاة صليت ) ( 1 ) .
الثانية : هل يسري الحكم إلى غير هذه الثلاثة مما أشبهما ، كالأبنية والأشجار ؟
الحق ذلك . وهو اختيار المصنف ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) ، بقول الباقر ( عليه السلام ) : ما
هامش
( 1 ) رواه المحقق ( قدس سره ) في المعتبر كما المتن ص 124 ، س 7 ، من كتاب الطهارة في أحكام
النجاسة في مسألة التطهير بالشمس .
ورواه صاحب الوسائل عن المعتبر ج 3 ، ص 423 ، كتاب الصلاة باب 1 ، من أبواب مكان المصلي
حديث 5 ، " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " مع العلم بمخالفته لما في المعتبر .
ورواه الشيخ في ج 1 ، ص 171 ، كتاب الصلاة مسألة 237 ، والعجب من صاحب الوسائل ،
كيف لم يروه عن الخلاف مع تقدمه ورواه عن المعتبر مع تأخره .
هذا وقد رواه أئمة الحديث في ضمن نصوص مختلفة ، وإليك أنموذج منها :
1 - الفقيه : ج 1 ، ص 155 ، حديث 1 ، باب 38 ، المواضع التي تجوز الصلاة فيها والمواضع التي با يجوز
فيها ، وإليك نص الحديث : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي ، جعلت
لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ، وأحل لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلام ، وأعطيت الشفاعة " .
2 - ورواه البخاري ، في صحيحة : ج 1 ، ص 91 ، كتاب التيمم ، رقم الحديث 2 وإليك نصه : عن
جابر بن عبد الله : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أعطيت خمسا لم يعطهن ، وأحلت
لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس
عامة إلى غير ذلك مما يظهر عليه المتتبع .
( 2 ) الشرايع : ج 1 ، ص 55 ، أحكام النجاسات ، قال : " وكذا كل ما لا يمكن نقله " .
ولكن في المعتبر تردد في ذلك ، راجع كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ، ص 124 ، س 15 ، قال :
" وفيما عدا الأرض مما لا ينقل تردد " .
( 3 ) المختلف : باب النجاسات ، ص 61 ، س 21 ، قال : والوجه عندي طهارة ما أشبهها من الأبنية والأشجار .