شرح
وقال قطب الدين الراوندي : هذه الثلاثة فحسب إذا أصابها البول فجففها
الشمس حكمها حكم الطاهر في جواز السجود عليها ، ما لم يصر رطبة ، أو يكون
الجبين رطبا .
قال العلامة في المختلف : وكان شيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد يختار ذلك ( 1 ) .
وقال المصنف في المعتبر بعد ما حكى قول الراوندي ، وصاحب الوسيلة بعدم
الطهارة وجواز الصلاة وهو جيد ( 2 ) .
احتج العلامة بوجوه :
( ألف ) : ما رواه عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سئل
عن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك
فأصابته الشمس ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ( 3 ) .
والسؤال وقع عن الطهارة ، فلو لم يكن في الجواب ما يفهم السائل منه الطهارة ،
لزم تأخير البيان عن وقت السؤال ، أو الحاجة ، وكلاهما محذوران .
( ب ) : ما رواه أبو بكر عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : يا أبا بكر ما أشرقت
عليه الشمس فقد طهر ( 4 ) .
( ج ) : ما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) ، إنه سئل عن البول
هامش
( 1 ) المختلف : ص 61 ، س 10 ، في أحكام النجاسات ، قال : مسألة . الأرض والحصر والبواري إذا
أصابها بول وشبهه من النجاسات المايعة . ثم جففتها الشمس طهرت على مذهب أكثر علمائنا . ويلوح من
كلام قطب الدين الراوندي أنها باقية على التنجيس " ، إلى أن قال : س 13 ، " والحق هو الأول " .
( 2 ) المعتبر : ص 124 ، س 3 ، في أحكام النجاسات ، قال : " وقيل : لا يطهر ويجوز الصلاة عليها وبه
قال الراوندي منا وصاحب الوسيلة ، وهو جيد " .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 273 ، باب 12 تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، قطعة من حديث 89 .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 273 ، باب 12 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 91 .