شرح
يكون على السطح ، أو في المكان الذي يصلي فيه ؟ قال : إذا جففته الشمس فصل
عليه وهو طاهر ( 1 ) . وهذا نص في الباب .
( د ) : إن المقتضي للتنجيس هو الإجزاء التي عدمت بإسخان الشمس ، فيزول
الحكم .
وفيه نظر : لأن زوال الإجزاء لا يكفي في الطهارة مطلقا ، ولهذا لا يكفي لو جففت
بغير الشمس .
احتج الآخرون بوجوه :
( ألف ) : الاستصحاب ، فإنه يقتضي الحكم بالنجاسة .
( ب ) : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألته عن الأرض والسطح
يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف تطهر من غير
ماء ( 2 ) !
( ج ) : الاحتياط ، فإنه يقتضي تجنبها .
فإن قيل : جواز السجود عليها دليل على طهارتها .
قلنا : ممنوع لجواز العفو ، كالدم اليسير ، فالعفو لا يدل على الطهارة ، وبحثنا ليس
إلا فيها .
والجواب عن الأول : أن حكم الاستصحاب ثابت مع بقاء الأجزاء النجسة ، لا
مع عدمها ، وهو التقدير .
وعن الثاني : أن الرواية متأولة بجواز حصول اليبوسة من غير الشمس . مع أنها
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ، ص 157 ، باب 38 المواضع التي تجوز الصلاة فيها ، والمواضع التي لا يجوز فيها ،
حديث 9 .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 273 ، باب 12 ، تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 92 .