العاشر : الشمس إذا جففت البول أو غيره عن الأرض والبوري
والحصر ، جازت الصلاة عليه ، وهل تطهر ؟ الأشبه نعم ، والنار ما
أحالته .
وتطهر الأرض باطن الخف والقدم مع زوال النجاسة .
شرح
ومثلها رواية عبد الرحمان أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن الرجل يجنب في ثوبه ، وليس معه غيره ، ولا يقدر على غسله ؟ قال : يصلي فيه ( 1 ) .
قلت : وربما كانت الصلاة فيه أرجح من الصلاة عريانا ، لتمكنه مع الصلاة فيه
من الإتيان بأفعال الصلاة على التمام من الركوع والسجود ، وعدم تمكنه منهما في صورة
النزع ، وفوات أحد الشرطين لازم قطعا ، فاختيار شرط لا يفوت معه أحد الأركان
أولى من اختيار شرط يفوت معه بعضها .
قال طاب ثراه : الشمس إذا جففت البول أو غيره عن الأرض والبواري والحصر ،
جازت الصلاة عليه . وهل تطهر ؟ الأشبه : نعم ، والنار ما أحالته .
أقول : هنا مسائل :
الأولى : الأرض والبارية والحصير إذا أصابها البول وشبهه من النجاسات المايعة ،
هل تطهر ؟
مذهب أكثر علمائنا : ذلك ، وجزم به المصنف في الشرايع ( 2 ) ، والنافع ( 3 ) ،
واختاره العلامة في كتبه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ، ص 160 ، باب 39 ، ما يصلى فيه من الثياب وجميع الأنواع ، حديث 5 .
( 2 ) الشرايع : ج 1 ، ص 55 ، في أحكام النجاسات ، قال : " والشمس إذا جففت البول وغيره
من النجاسات " إلى أن قال : " طهر موضعه " .
( 3 ) النافع : ص 19 ، في أحكام النجاسات ، قال : " العاشر الشمس " إلى آخره .
( 4 ) المختلف : ص 61 ، س 10 ، في أحكام النجاسات ، قال : " مسألة . الأرض والحصر والبواري
إذا أصابها بول وشبهه من النجاسات المايعة . ثم جففتها الشمس طهرت على مذهب أكثر علماءنا . ويلوح
من كلام قطب الدين الراوندي أنها باقية على التنجيس " ، إلى أن قال : س 13 ، والحق هو الأول " .