شرح
ولو وجب عليه الإعادة لبينه .
( ج ) : إن المشقة الموجودة في المربية ، وذي الجرح السائل ، موجودة فيه ، فيتساويان
في عدم الإعادة .
تنبيه
المذهبان المذكوران ، مشهوران في كتب الفتاوي . وللمصنف في المعتبر قول
ثالث ( 1 ) ، وبه قال العلامة في منتهى المطلب ( 2 ) ، وهو جواز الصلاة في الثوب
النجس مع التمكن من نزعه إذا لم يتمكن من غسله . وذهبا إلى تخيير المصلي
بين الصلاة فيه وبين نزعه ، لوجهين :
( ألف ) : أن طهارة الثوب شرط في الصلاة ، وستر العورة شرط أيضا ، فيتخير
المكلف .
( ب ) : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
رجل عريان وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله . أيصلي فيه ؟ أو
يصلي عريانا ؟ فقال : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ، ولم يصل
عريانا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 123 ، س 31 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، قال : " لأن نزعه يستلزم فوات
ستر العورة وهو شرط في الصلاة . والصلاة فيه يستلزم فوات طهارة الثوب ، وهو شرط . وكلاهما متساويان ،
فلا ترجيح إذا والأولى القول بالتخيير " .
( 2 ) المنتهى : ص 182 ، ص 27 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، قال : " والأقرب عندي أن
المصلي مخير بين الصلاة عاريا وبين الصلاة فيه . وفي كتاب الصلاة ، المطلب الثاني في أحكام الخلل ،
ص 239 ، س 36 ، قال : لو لم يجد إلا ثوبا نجسا تخير في الصلاة فيه وعريانا " انتهى
( 3 ) الفقيه : ج 1 ، ص 160 ، باب 39 ، ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب وجميع الأنواع ،
حديث 7 ، وفيه " يصلي فيه " .