ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة ، أزالها وأتم ، أو طرح عنه ما هي
فيه ، إلا أن يفتقر ذلك إلى ما ينافي الصلاة فيبطلها .
شرح
ومثلها رواية العيص عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وقال الشيخ في باب المياه من النهاية ( 2 ) ، والعلامة في القواعد ( 3 ) : يعيد
للاحتياط ، وهو معارض بالبراءة الأصلية .
وبما رواه وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الجنابة تصيب
الثوب ولا يعلم بها صاحبه ، فيصلي فيه ، ثم يعلم بعد ذلك ؟ قال : يعيد إذا لم يكن
علم ( 4 ) .
وحملها في الإستبصار على من سبقه العلم ثم نسي حالة الصلاة .
فروع
( ألف ) : لو علم بالنجاسة في الأثناء ، طرحها إن أمكن وأتم صلاته . وإن لم
يمكن إلا بفعل المنافي كالاستدبار والفعل الكثير . استأنف ، وقال به في المبسوط ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ، ص 404 ، باب الرجل يصلي في الثوب وهو غير طاهر عالما أو جاهلان ، حديث 1 .
( 2 ) النهاية : ص 8 ، س 7 ، باب المياه وأحكامها ، قال : " اللهم إلا أن يكون الوقت باقيا فإنه يجب
عليه غسل الثوب وإعادة الوضوء وإعادة الصلاة " إلى آخره .
( 3 ) القواعد : ص 8 ، س 11 ، المقصد الثالث في النجاسات ، قال " ولو جهل النجاسة أعاد في الوقت خاصة " .
( 4 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 181 ، حديث 7 ، باب 109 ، الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة ، قبل أن
يعلم . هكذا في الأصل ، ولكن في الإستبصار المطبوع " قال : لا يعيد " فحينئذ إن كان ما في الإستبصار
هو الصحيح * فهذا وإن أمكن صلاحيته لمعارضة الاحتياط إلا أنه لا يلائم من الحمل كما ذكره المؤلف
( قدس سره ) وإن كان ما في النسخ الأصلية هو الصحيح فهذا ينافي من المعارضة مع الاحتياط ، بل بالعكس
فإنه مؤيد للاحتياط ، فلا يتم ما ذكره المؤلف ( قدس سره ) من الاستدلال .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 90 ، س 20 ، كتاب الصلاة ، فصل في حكم الثوب والبدان والأرض إذا
أصابته نجاسة وكيفية تطهيره .