ولو لم يعلم وخرج الوقت فلا قضاء ، وهل يعيد مع بقاء الوقت ؟ فيه
قولان ، أشبههما أنه لا إعادة .
شرح
قال الشيخ في الإستبصار : يحمل هذه على كون الذكر خارج الوقت ( 1 ) ، واستند في
هذا الحمل إلى رواية علي مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في
ظلمة الليل ، وأنه أصاب كفه برد نقط من البول ، لم يشك أنه أصابه ولم يره وأنه
مسحه بخرقة ، ثم نسي أن يغسله ، وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثم
توضأ وضوء الصلاة فصلى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه : أما ما توهمت مما أصاب
يدك فليس بشئ إلا ما تحقق ، فإن تحققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات
التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها ، وما فات وقتها فلا
إعادة عليك لها من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في
وقت . وإذا كان جنبا أو على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات اللواتي فاتته ، لأن
الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء الله ( 2 ) .
واعلم : أن هذه الرواية ضعيفة جدا . أما أولا : فلاشتمالها على المكاتبة ، وأما
ثانيا : فلأن المكتوب إليه مجهول غير معلوم العصمة . ولهذا لم يشر المصنف إليها ولم
يعتد بها .
قال طاب ثراه : ولو لم يعلم وخرج الوقت ، فلا قضاء ، وهل يعيد مع بقاء الوقت ؟
فيه قولان : أشبهما أنه لا إعادة .
أقول : إذا لم يسبقه العلم وتيقن سبقها على الصلاة ، فلا إعادة مع خروج الوقت
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 184 ، باب 109 ، الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم ، ذيل
حديث 14 .
( 2 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 184 ، باب 109 ، الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم ، حديث
15 ، وفيه " إذا كان جنبا أو يصلي على غير وضوء " . . . وفيه " إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي " .