شرح
وجه يقع عليه الصلاة فلا يؤثر فيه ما يتأخر ( 1 ) .
والثاني : وجوب الصلاة الواحدة في كل منهما . وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) ،
المصنف ( 3 ) ، والعلامة ( 4 ) ، لوجوه :
( ألف ) : أنه متمكن من الصلاة في ثوب طاهر ، فيجب عليه . وبالصلاة فيهما
مرتين ، يحصل المأمور .
( ب ) : إن تكرار الصلاة في صورة اشتباه القبلة ، إن كان واجبا وجب هنا ،
والمقدم حق ، فالتالي مثله .
بيان الشرطية : أن المقتضي موجود وهو الاشتباه ، مع إمكان الإتيان بما وقع فيه
الاشتباه . وهذا من باب اتحاد طريق المسألتين .
( ج ) : ما رواه صفوان بن يحيى في الحسن عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال :
كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر بأيهما هو ،
وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما
جميعا ( 5 ) .
والجواب : عما تمسك به ابن إدريس ، بالمنع من وجوب علمه بطهارة الثوب
هامش
( 1 ) السرائر : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدان والأواني والأوعية ، ص 37 ، س 22 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 90 ، س 24 ، كتاب الصلاة ، فصل في حكم الثوب والبدان والأرض إذا
أصابته نجاسة وكيفية تطهيره .
( 3 ) المعتبر : ص 121 ، س 32 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات .
( 4 ) المختلف : ص 61 ، س 37 ، كتاب الطهارة ، باب النجاسات ، قال : " مسألة . لو كان معه ثوبان ونجس
أحدهما واشتبه وليس له سواهما ، صلى الصلاة الواحدة في كل منهما مرة " إلى آخره .
( 5 ) الفقيه : ج 1 ، ص 161 ، حديث 8 ، باب 39 ، ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب وجميع
الأنواع .