تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولو نسي في حال الصلاة فروايتان ، أشهرهما : أن عليه الإعادة .
شرح
حينئذ ، لسقوط التكليف عند تعذره ، والفرض ذلك ، والمؤثر في وجوب الصلاة هنا موجود مع الفعل ، لا متأخر عنه ، فإنا نحكم بوجوب الصلاتين عليه ، إحديهما بالاشتباه ، والأخرى بالأصالة . تذنيب لو حضر وقت الصلاتين ، كالظهرين . هل يصليهما في أحدهما ، ثم ينزعه ويعيدهما في الآخر . أو يصلي الصلاة الأولى فيهما مرتين ، ليقطع ببراءته منها ، ثم يصلي الأخرى فيهما ؟ بالأول قال العلامة في التحرير ( 1 ) ، وبالثاني قال ولده فخر المحققين في درسه طاب ثراهما . قال طاب ثراه : ولو نسي في حال الصلاة فروايتان ، أشهرهما أن عليه الإعادة . أقول : هنا روايتان : ( ألف ) : الإعادة مطلقا . وهو مذهب المفيد ( 2 ) ، والسيد ( 3 ) ، واختاره المصنف ( 4 ) ، والعلامة ( 5 ) ، لأن النسيان مستند إلى التفريط ، فإنه كان قادرا
هامش
( 1 ) التحرير : ص 25 ، س 22 ، كتاب الطهارة ، الفصل الثاني في أحكام النجاسات ، قال : " ولو صلى الظهرين في أحدهما ثم كررهما في الآخر صحتا معا " انتهى . ( 2 ) المقنعة : ص 24 ، س 37 ، أبواب الصلاة ، باب أحكام السهو في الصلاة وما يجب منه إعادة الصلاة ، قال : " وكذلك من صلى في ثوب يظن أنه طاهر ، ثم عرف بعد ذلك أنه كان نجسا ففرط في صلاته فيه من غير تأمل له أعاد ما صلى فيه في ثوب طاهر من النجاسات " . ( 3 ) المعتبر : ص 122 ، س 23 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، في الفرع الثاني من فروع من صلى ثم رأى النجاسة ، على ثوبه ، قال : " الثاني . علم النجاسة ثم نسيها وصلى ثم ذكر فروايتان ، إحداهما هي كالأولى يعيد ، إلى أن قال : ص 24 ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، والخلاف ، والنهاية ، المفيد في المقنعة ، وعلم الهدى في المصباح ، إلى أن قال : س 31 ، لكن القول الأول أكثر والرواية به أشهر " . ( 4 ) المعتبر : ص 122 ، س 23 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، في الفرع الثاني من فروع من صلى ثم رأى النجاسة ، على ثوبه ، قال : " الثاني . علم النجاسة ثم نسيها وصلى ثم ذكر فروايتان ، إحداهما هي كالأولى يعيد ، إلى أن قال : ص 24 ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، والخلاف ، والنهاية ، المفيد في المقنعة ، وعلم الهدى في المصباح ، إلى أن قال : س 31 ، لكن القول الأول أكثر والرواية به أشهر " . ( 5 ) اختلف فتوى العلامة في كتبه ، فقال في التذكرة : " لو علم النجاسة ثم نسيها وصلى ، فقولان : أحدهما إنه يعيد مطلقا في الوقت وخارجه ، اختاره الشيخان والمرتضى وهو المعتمد . لاحظ ص 97 ، س 37 ، من كتاب الصلاة . وقال في التحرير : ص 25 ، س 27 ، كتاب الطهارة ، في أحكام النجاسات ، " ولو نسي حالة الصلاة فالوجه الإعادة في الوقت لا خارجه " وكذا قال في القواعد أيضا ، لاحظ كتاب الطهارة ، ص 8 ، س 11 .