شرح
نسبة إلى قرية بالجامعين ( 1 ) .
وقال الشهيد في ذكراه : البغلي بإسكان الغين ، وهو منسوب إلى رأس البغل ،
ضربه الثاني في ولايته بسكة كسروية ، وزنه ثمانية دوانيق ، والبغلة كانت تسمى
قبل الإسلام كسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام ، والوزن بحاله ، وجرت
في المعاملة مع الطبرية ، وهي أربعة دوانيق ، وهذه التسمية ذكرها ابن دريد ( 2 )
وقيل : منسوب إلى بغل قرية بالجامعين كان يوجد بها دراهم ، تقرب سعتها من
أخمص الراحلة ، لتقدم الدراهم على الإسلام .
قلنا : لا ريب في تقدمها ، وإنما التسوية حادثة ، فالرجوع إلى المنقول أولى ( 3 ) هذا
آخر كلامه رحمه الله .
واتباع المشهور بين الفقهاء أولى من اتباع المنقول من ابن دريد .
هامش
( 1 ) قال في معجم البلدان : ج 2 ، ص 10 : " الجامعين : كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى : هو حلة بني مزيد
التي بأرض بابل على الفرات ، بين بغداد والكوفة ، وهي الآن مدينة كبيرة آهلة . قد ذكرت تاريخ عمارتها
وكيفيتها في الحلة ، وقد أخرجت خلقا كثيرا من أهل العلم والأدب ، ينسبون الحلي . وقال أيضا في ص 322 ،
من ج 2 : والحلة علم لعدة مواضع وأشهرها حلة بني مزيد ، مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد ، كانت تسمى
الجامعين " إلى آخره .
( 2 ) قال المحدث القمي رحمه الله في الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 273 : " ابن دريد ، مصغرا ، أبو بكر
محمد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني البصري الشيعي الإمامي عالم فاضل أديب حفوظ شاعر نحوي
لغوي . وقال : وكان واسع الرواية ، ولم ير أحفظ منه . يحكي أنه كان إذا قرأ عليه ديوان شعر مرة واحدة
حفظه من أوله إلى آخره ، إلى أن قال : له مصنفات منها كتاب الجمهرة ، وهو من الكتب المعتبرة في اللغة إلى
أن قال : توفي ببغداد 18 شعبان ، سنة 231 هجرية . وقال الزركلي في الأعلام : ج 6 ، ص 80 ، ابن دريد :
223 - 321 هجرية ) . كانوا يقولون : ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء . ثم عدد مصنفاته " .
( 3 ) الذكرى : ص 16 ، س 25 ، كتاب الصلاة ، في البحث الثامن عشر من حكم النجاسات . فلاحظ .