تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وألحق الشيخ به دم الاستحاضة والنفاس . وعفي عن دم القروح والجروح التي لا ترقأ ، فذا رقأ اعتبر فيه سعة الدراهم .
شرح
( ب ) : العفو ما لم يبلغ التفاحش ، إذ قصر كل واحد عن الدرهم ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، ولم يذكر وجهه ، وليس في الروايات ما يدل عليه . ولعله نظر إلى كونه جمعا بين العفو مع عدم التفاحش للرواية المذكورة ، وللأصل . وبين عدمه مع التفاحش ، لاستقذاره واستخباثه ، والخبث علة في الحرمة ، لقوله تعالى : ( ويحرم عليهم الخبائث ) ( 2 ) . ( ج ) : عدم العفو مطلقا ، أي : سواء تفاحش أو لا ، إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، واختاره العلامة ( 4 ) . واحتج عليه بقوله تعالى : ( وثيابك فطهر ) ) ( 5 ) خرج عنه ما وقع الإجماع عليه ، فيبقى الباقي على عمومه ، وبأن النجاسة البالغة مقدارا معينا لا تتفاوت باجتماعها وافتراقها في المحل . قال طاب ثراه : وألحق الشيخ به دم الاستحاضة والنفاس .
هامش
( 1 ) النهاية : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدن والأواني ، ص 51 ، س 18 ، قال : " وإن كان دم عارف أو فصد أو غيرهما من الدماء إلى أن قال : لا يجب إزالته إلا أن يتفاحش ويكثر " إلى آخره . ( 2 ) سورة الأعراف : 157 . ( 3 ) لا يخفى أن مذهب الشيخ في المبسوط : ج 1 ، ص 36 ، س 3 ، من كتاب الطهارة ، فصل في تطهير الثياب والأبدان من النجاسات ، هو العفو أيضا ، ولكن قال فيه بعدم العفو للاحتياط في العبادة ، فإنه قدس سره بعد بيان أن ما نقص عن الدراهم لا يجب إزالته ولو كان في مواضع كثيرة ، قال : " وإن قلنا : إذا كان جميعه لو جمع كان مقدار الدرهم وجب أزالته ، كان أحوط للعبادة " . ( 4 ) المختلف : في أحكام النجاسات ، ص 60 ، س 28 ، قال : " والأقرب ما ذكره الشيخ في المبسوط " . ( 5 ) سورة المدثر : 4 .
المهذب البارع — صفحة 237 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي