شرح
فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صليت فيه ( 1 ) .
والجواب : الرواية مقطوعة .
فإن قلت : الراوي عدل ، وعدالته تقتضي الأخبار عن معصوم ؟
قلنا : معارضتها للأحاديث ، لا لبس فيه ، فهي أولى منها ، خصوصا إذا كانت
صحاحا .
( ب ) : ما نقص عن الدرهم وما بلغه ، يجب إزالته . وهو مذهب الفقيهين ( 2 ) ،
والشيخين ( 3 ) ، والقاضي ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، واختاره المصنف ( 6 ) ،
والعلامة ( 7 ) .
واحتجوا : بعموم قوله تعالى : ( وثيابك فطهر ) ( 8 ) . وهو عام ترك العمل به فيما
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 59 ، حديث 3 ، كتاب الطهارة ، باب الثوب يصيبه الدم والمدة .
( 2 ) الفقيه : ج 1 ، ص 42 ، باب 16 ما ينجس الثوب والبدن ، قال : بعد إيراد حديث 17 : " والدم إذا
أصاب الثوب قلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره مقدار درهم واف " .
وفي الهداية : باب المياه ، ص 15 ، س 5 ، نحوه .
( 3 ) أي المفيد في المقنعة : باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ص 10 س 1 ، قال : " فإن
أصاب ثوبه دم وكان مقداره في سعة الدرهم الوافي " ، إلى أن قال : س 2 " وجب عليه غسله بالماء ولم يجز له
الصلاة فيه " . انتهى
والطوسي في النهاية : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدان والأواني ، ص 52 ، س 1 ، قال : " فإن بلغ
مقدار الدرهم فصاعدا ، وجبت إزالته " .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، باب فيما يتبع الطهارة ويلحق بها ، ص 51 ، س 19 ، قال : " فإن لم يبلغ ذلك ( أي
مقدار الدرهم ) لم تجب إزالته " .
( 5 ) السرائر : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدان والأواني والأوعية ، ص 35 ، س 35 .
( 6 ) الشرايع : ج 1 ، ص 53 ، في أحكام النجاسات ، قال : " وعما دون الدرهم البغلي سعة " .
( 7 ) المختلف : باب النجاسات : ص 60 ، س 7 ، قال : " والأقرب عندي مذهب الشيخين " .
( 8 ) سورة المدثر : 4 .