شرح
نقص عن الدرهم ، للمشقة ، وعسر الانفكاك منه ، فيبقى ما زاد على عموم الأمر
بإزالته .
وبصحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قلت : فالرجل
يكون في ثوبه نقط الدم ، ولا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ، ثم يذكر بعد
ما صلى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم
مجتمعا ، فيغسله ، ويعيد الصلاة ( 1 ) .
الثانية : المتفرق . وفيه ثلاثة أقوال :
( ألف ) : العفو حتى يبلغ كل موضع منه قدر الدرهم ، وهو قول ابن إدريس ،
حيث قال : والأقوى والأظهر في المذهب عدم الوجوب ، والأحوط للعبادة وجوب
إزالته إن كان بحيث لو جمع بلغ درهما ( 2 ) . واختاره المصنف ( 3 ) .
ويدل عليه صحيحة ابن أبي يعفور ، وقد تقدمت ( 4 ) ، ولأن كل واحد
من المتفرق عفو لقصوره عن سعة الدرهم .
وأجيب : بأنه يحتمل أن يكون المراد ، إلا أن يكون مقدار الدرهم لو كان مجتمعا .
ولم يفرق سلار بين المجتمع والمتفرق ، بل أوجب إزالة الزائد على الدرهم وعفي عن
قدره مطلقا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 255 ، باب 12 ، تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، قطعة من حديث 27 .
( 2 ) السرائر : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدان والأواني والأوعية ، ص 35 س 37 ،
وفي العبارة تقديم وتأخير ، فلاحظ .
( 3 ) الشرايع : ج 1 ، ص 53 ، كتاب الطهارة ، القول في أحكام النجاسات ، قال " وما زاد عن ذلك
( أي عما دون الدرهم البغلي ) تجب إزالته إن كان متفرقا ، قيل : هو عفو ، إلى أن قال :
والأول أظهر " .
( 4 ) تقدم آنفا .
( 5 ) تقدم مختاره .